مجددا..طائرات سورية وروسية تضرب مناطق سكنية في الغوطة الشرقية
مجددا..طائرات سورية وروسية تضرب مناطق سكنية في الغوطة الشرقية

الحياة المصرية :- ذكــر سكان وعمال إغاثة والمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين إن طائرات يعتقد أنها سورية وروسية قصفت مناطق سكنية كثيفة السكان فـــي جيب محاصر قرب دمشق مما دَفَعَ إلى مصـرع ما لا يقل عن 27 شخصا وإصابة العشرات فـــي هجوم مكثف مستمر منذ ثلاثة أسابيع.

وذكـر عمال الدفاع المدني إن ما لا يقل عن 17 شخصا لاقوا حتفهم فـــي بلدة حمورية فـــي ضربة جوية على سوق ومنطقة سكنية قريبة بعد أن استهدفت نحو 30 ضربة فـــي الأربع والعشرين ساعة السَّابِقَةُ بلدات فـــي منطقة الغوطة الشرقية السكنية الريفية كثيفة السكان إلى الشرق مـــن دمشق.

وذكـر عمال الدفاع المدني إن أربعة أشخاص آخرين قتلوا فـــي مدينة عربين بينما قتل الآخرون فـــي ضربات على مسرابا وحرستا , وفق رويترز.

ورَوَى المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يراقب الصراع، أن عدد قتلى يوم الأحد كـــان الأكبر فـــي يوم واحد منذ بدأت الضربات الكثيفة قبل 20 يوما. وذكـر المرصد إن نحو 200 مدني، بينهم كثير مـــن النساء والأطفال، قتلوا فـــي الضربات والقصف خلال تلك الفترة.

وتحاصر قوات الجيش الغوطة الشرقية منذ 2013 فـــي محاولة لإجبار جيب المعارضة المسلحة على الاستسلام.

ونوهـت الحكومة فـــي الأشهر النهائية الحصار الأمر الذي ذكــر سكان وعمال إغاثة إنه استخدام متعمد للتجويع كسلاح فـــي الحرب وهو اتهام تنفيه الحكومة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 400 ألف مدني فـــي المنطقة المحاصرة يواجهون ”كارثة كاملة“ بسبب عدم وصول المساعدات وعدم السماح لمئات الأشخاص الذي يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل بمغادرة المنطقة.

والغوطة الشرقية آخر منطقة كبيرة خاضعة لسيطرة المعارضة حول دمشق ولم تتوصل إلى تَعَهُد لتسليم الأسلحة مقابل السماح للمقاتلين بالذهاب إلى مناطق خاضعة للمعارضة فـــي الشمال.

وذكـر صادق إبراهيم وهو تاجر مـــن حمورية من خلال الهاتف ”بستهدفوا المدنيين. الطيران قصفنا لا فـــي ثوار أو معسكرات أو نقاط تفتيش“.

وذكـر أحد السكان ويدعى عبد الله خليل وقد فقد أفراد عائلته فـــي ضربة جوية على عربين ويبحث عن ناجين وسط الحطام ”الله ينتقم مـــن النظام وروسيا“.

يأتي القصف المكثف للغوطة الشرقية بعد هجوم للمعارضة الشهر الماضي على مجمع للجيش فـــي قلب المنطقة التي استخدمها الجيش لقصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

لكن سكانا قالوا إن فشل الجيش فـــي طرد مقاتلي المعارضة مـــن المجمع دَفَعَ حسب اعتقادهم إلى هجمات عشوائية انتقامية على المدنيين فـــي الغوطة الشرقية.

ودفع تقدم الحكومة منذ العام الماضي السكان للفرار إلى مناطق أكثر اكتظاظا بالسكان. ويؤدي فقدان الأراضي الزراعية إلى زيادة الضغط على الإمدادات الغذائية الشحيحة.

والغوطة الشرقية واحدة مـــن عدة ”مناطق لعدم التصعيد“ فـــي غرب سوريا حيث توسطت روسيــــا فـــي اتفاقات لوقف إطلاق النار مما سمح للجيش بإعادة الانتشار فـــي مناطق يمكنه فيها استعادة الأراضي.

ويتهم مقاتلو المعارضة الحكومة السورية وروسيا بانتهاك مناطق عدم التصعيد ويقولون إنها تهدف إلى صرف الانتباه عن القصف اليومي المكثف على المناطق المدنية. وتنفي الحكومة السورية وروسيا قصف المدنيين وتصران على أنهما تستهدفان مخابئ المسلحين فحسب.

 

 

 

المصدر : جي بي سي نيوز