نظام الأسد يصف انتفاضة طـهـران بالمؤامرة
نظام الأسد يصف انتفاضة طـهـران بالمؤامرة

الحياة المصرية :- هاجم النظام السوري انتفاضة إيران التي دخلت، الثلاثاء، يومها السادس، وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى، بعد قمع الأمـــن الإيراني لتظاهرات المحتجّين، منذ يوم الخميس الماضي.

وصرّح مـــصدر تابع لوزارة خارجية النظام السوري، لوكالة سانا، الثلاثاء، بـــأن "الجمهورية السورية تعلن تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

ووصفت خارجية النظام انتفاضة إيران بـ"المؤامرة" متحدثة إن "سوريا لها وطيد الثقة بـــأن إيران قيادة وحكومة وشعباً ستتمكن مـــن إفشال هذه المؤامرة". بحسب ما ذكرته "سانا".

ولفت فـــي بيان خارجية الأسد، إدانته الإدارة الأميركية و"الكيان الصهيوني" معبراً عن ثقته بـــأن "إيران ستتمكن مـــن إفشال هذه المؤامرة" على حد قوله.

واعتبر نظام الأسد، أن ما يجري فـــي إيران هو "محاولة إضعاف محور المقاومة فـــي المنطقة" مطالباً بـ"احترام سيادة إيران". مؤكداً أن الانتفاضة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية، منذ أسبوع "تؤكد الدور التدميري" للإدارة الأميركية وللكيان الصهيوني، بحد ما نقلته "سانا".

ولفت فـــي هذا السياق، استخدام نظام الأسد، للمفردات نفسها، التي استعملها بوصف الثورة السورية، منذ اندلاعها سَنَة 2011.

فقد وصف نظام الأسد، الثورة المطالبة بإسقاطه، بأنها "مؤامرة" متهماً فـــي السياق ذاته، الأميركيين والإسرائيليين، بالعمل لإسقاطه.

وعلى ذات المنوال، اعتبر الأسد الثوار السوريين "أدوات" متربطين بجهات خارجية.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أتى هذا الوصف متطابقاً تماماً مع خطاب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الذي وصف الثلاثاء ما يجري بالمؤامرة والمتظاهرين بالعملاء.

الثورة السورية والانتفاضة الإيرانية

ويأتي بيان خارجية الأسد الذي وصف انتفاضة إيران بالمؤامرة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ لو أنه منسوخ عن بياناته السابقة، بوصف الثورة السورية. مع إضافة فارق البلد، الذي هو إيران، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ فـــي البيان.

وألمح مراقبون سياسيون، منذ انطلاق الشرارة الأولى للانتفاضة الإيرانية، إلى تشابه مظاهرها مع الثورة على نظام الأسد. ففي الثورة على الأسد، تم قتل متظاهرين واعتقال الأطفال، وتعريضهم لتعذيب شديد. كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ إن الثورة السورية قامت بادئ ذي بدء على فساد النظام، وهو السبب الـــرئيس للانتفاضة الإيرانية الآن والتي قامت ضد فساد مؤسسات النظام الإيراني، وعلى رأسها مؤسسة المرشد خامنئي.

وكذلك فإن الثورة السورية، قامت فـــي بعض الأمكنة، ثم توالت تتوسع فـــي المحافظات السورية. وهو الأمر ذاته الذي يسْتَحْوَذَ مع الانتفاضة الإيرانية.

إلا أن مـــن أخطر نقاط التشابه أوضح الثورة على نظام الأسد وانتفاضة إيران، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ من خلال محللون سياسيون، هي فـــي حالات قتل المتظاهرين، ثم اتهام جهة غير معروفة، بذلك، ترهيباً للنازلين إلى الشارع الإيراني، منتفضين بوجه النظام.

وسقط عشرات القتلى والمصابين، منذ بدء الانتفاضة الإيرانية، فضلاً مـــن اعتقال المئات مـــن المتظاهرين، فـــي مختلف المحافظات.

وفي ترهيب تلا عمليات قتل المتظاهرين، هدّد رئيس المحكمة الثورية فـــي طهران، المتظاهرين بأنهم قد يواجهون تهماً مختلفة منها "الإعدام". حسب ما نقلته "تسنيم" الإيرانية، الثلاثاء.

ونقلت النهائية عن موسى غضنفر، تهديده المتظاهرين بأنهم سيواجهون تهماً تتعلق بـ"العمل ضد الأمـــن القومي".

يشار إلى أن ردّ فعل نظام الأسد، على الانتفاضة الإيرانية، ووصفه الانتفاضة بأنها "مؤامرة" هو ردّ فعل الحكومة الإيرانية على الثورة السورية، منذ انطلاقتها سَنَة 2011. فكل تصريحات المسؤولين الإيرانيين، كانت تعتبر الثورة على نظام الأسد "مؤامرة" وأيضاً "لإضعاف محور المقاومة" وهو التعبير الحرفي الذي ذكره بيان نظام الأسد، الثلاثاء.

العربية نت 

المصدر : جي بي سي نيوز