هل رفض الأسد طلبا إيرانيا لإقامة قواعد عسكرية في سورية؟
هل رفض الأسد طلبا إيرانيا لإقامة قواعد عسكرية في سورية؟

الحياة المصرية :- ذكــر رون بن يشاي، الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة يديعوت أحرونوت، إن التقدير السائد فـــي المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية أن الـــرئيس السوري بشار الأسد رفض إقامة قواعد عسكرية إيرانية فـــي بلاده.

وتـابع: خلال الزيارة النهائية لمحمد باقري، رئيس هيئة الأركان الإيراني، تقدم بطلب للأسد لإقامة مشروع للصناعات العسكرية، وتأسيس قواعد جوية وبحرية، ونصب منظومات صواريخ أرض-أرض، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هو الحال فـــي اليمن، لكن الأسد رفض ذلك، وفقا للتقدير الإسرائيلي؛ كي لا يمنح إسرائيل ذريعة لمهاجمة سوريا.

وبين وأظهـــر أن المجلس الوزاري المصغر أجتمـع فـــي الآونة النهائية سلسلة اجتماعات ونقاشات إستراتيجية؛ للبحث بينما بات يعرف فـــي إسرائيل باسم "المشكلة الشمالية"، وما تتطلبه مـــن عمليات عسكرية وجهود دبلوماسية مع روسيــــا والولايات المتحدة، لمنع تحول سوريا لقاعدة عسكرية إيرانية.

ووفقا للمعلومات المتوفرة لإسرائيل، فقد تضمن الطلب الإيراني مـــن سوريا إقامة مطار جوي وميناء بحري وقواعد صاروخية، لكن روسيــــا أيضا أبدت فـــي الوقت ذاته رفضا لتوجه إيران، خاصة تثبيت تواجدها الدائم فـــي طرطوس.

ورَوَى بن يشاي أن التقدير الإسرائيلي القائم في الوقت الحالي يرى أن التهديد القادم مـــن لبنان هو الأخطر عليها، رغم حديث وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مؤخرا بـــأن سوريا ولبنان هما ساحة قتالية وعسكرية واحدة، تحت مسمى جبهة الشمال , وفق عربي21.

يوفال شتاينيتس، وزير الطاقة وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، لم يخف قلق إسرائيل مـــن التطورات الحاصلة فـــي الجبهة الشمالية، ما يدفعها للقيام بعمليات أمنية واستخبارية لمنع تحول سوريا لقاعدة عسكرية تابعة لإيران كليا، وهي مسألة ستستغرق زمنا طويلا فـــي حال بدأت، لكن إسرائيل حريصة على منع تحقق ذلك.

وتـابع الوزير: إسرائيل متأهبة لما يعرف باليوم الذي سيسبق تثبيت الوجود الإيراني فـــي سوريا، وليس الانتظار لليوم التالي لترسيخ هذا التواجد؛ لأننا لا نريد رؤية قواعد جوية وصاروخية وبحرية إيرانية، بما فـــي ذلك كتائب عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، ونحن جاهزون فعليا لمنع تحقق هذا السيناريو، ولن نسمح بـــأن تستغل طهران الحرب الدائرة فـــي سوريا لتحويل النهائية قاعدة عسكرية إيرانية بمواجهة إسرائيل.

بينما ذكــر عاموس هارئيل، المحلل العسكري لصحيفة هآرتس، إن إيران بدأت تدخل البضائع والوسائل القتالية بشاحناتها فـــي ممر بري، يبدأ مـــن طهران ويمر بالعراق ويصل دمشق، لكن المسألة المصيرية بالنسبة لإسرائيل تتعلق بصناعة السلاح الإيرانية.

وتـابع: القلق الإسرائيلي يرتبط بمسألتين: إعادة بناء ترسانة الصواريخ للنظام السوري بعد أن كادت تنفد خلال الحرب، وإقامة مصانع أسلحة إيرانية بسوريا ولبنان، يمكن بواسطتها تطوير مدى دقة الصواريخ الموجودة لدى حزب الله، ويمكن أن تهدد إيران بواسطتها ما تسمى "البطن الرخوة" لإسرائيل، مـــن ثلاث جبهات فـــي سوريا ولبنان وغزة.

المصدر : جي بي سي نيوز