الخارجية الأمريكية: سعي موسكـو إلى إبقاء الأسد في السلطة من أجل الاستقرار
الخارجية الأمريكية: سعي موسكـو إلى إبقاء الأسد في السلطة من أجل الاستقرار

الحياة المصرية :- أكدت الخارجية الأمريكية أن روسيــــا تسعى إلى إبقاء الـــرئيس السوري بشار الأسد فـــي السلطة مـــن أجل الاستقرار وإنهاء الفوضى فـــي البلد وليس للحفاظ على نظامه بالذات.

جاء هذا التصريح على لسان ديفيد ساترفيلد، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، فـــي كلمة ألقاها أثناء جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الشؤون الخارجية فـــي مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الخميس.

وفي رده على سؤال حول هل يمثّل سعي موسكو إلى إبقاء الأسد فـــي السلطة هدفا بحد ذاته ذكــر ساترفيلد: "برأيي، تهتم روسيــــا، أوضح جملة أمور أخرى، مثلما كـــان الاتحاد السوفيتي فـــي السابق، بالاستقرار وتخشى الفوضى.. إن ذلك ليس مـــن أجل الأسد فقط، وإنما مـــن أجل الاستقرار وإنهاء الفوضى المهددة".

ساترفيلد: لا نعمل ولن نعمل مع الأسد

مع ذلك، شدد الممثل عن الخارجية الأمريكية على أن الولايات المتحدة "لا تعمل ولن تعمل مع نظام الأسد".

جاء ذلك فـــي سياق تأكيد ممثل الخارجية الأمريكية أن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الذي تقوده الولايات المتحدة سيواصل محاربة هذا التنظيم الإرهابي "فـــي وقـــت صـرحت فيه روسيــــا أن الحرب على داعش فـــي سوريا انتهت".

وتـابع: "خلافا للوضع فـــي العراق لا توجد حكومة (فـــي سوريا) يمكننا أن نثق بها ونعمل معها".

ودعا ساترفيلد روسيــــا إلى مساعدة بلاده فـــي التوصل إلى تسوية الأزمة السورية مـــن خلال الضغط على الـــرئيس السوري.

وذكـر: "إننا وحلفاءنا قد اقترحنا على روسيــــا مرارا طريقا لتحول سوريا سياسيا، للحل السياسي. واليوم نجدد دعوتنا لروسيا إلى ممارسة الضغط على النظام فـــي سبيل العمل الجاد على الحل السياسي للأزمة".

وأكد تمسك الولايات المتحدة بضرورة رحيل الـــرئيس السوري عن السلطة، مضيفا أن "سوريا مستقرة تتطلب، بلا شك، رحيل الـــرئيس الأسد ونظامه".

ساترفيلد: سنعمل على ملف سوريا مـــن خلال الأمم المتحدة فـــي مقابل المبادرات الـــروسية 

وصــرح ساترفليد أن الولايات المتحدة تنوي حل الأزمة السورية مـــن خلال الأمم المتحدة فـــي مقابل الجهود الـــروسية فـــي هذا المجال.

وذكـر: "نعتزم العمل فـــي كل شيء تفعله الولايات المتحدة والمجتمع الدولي (حول سوريا) مـــن خلال الأمم المتحدة وشرعية مجلس الأمـــن الدولي وقرار 2254. إن ذلك ثقل مقابل لسوتشي (مؤتمر الحوار الوطني السوري المنتظـر عقده فـــي مدينة سوتشي الـــروسية أواخر يناير الجاري) والمبادرات الـــروسية التي مـــن شأنها التحكم بالمسار الخاص بها (فـــي التسوية السورية) والاقتصار عليه".

وتـابع مشددا: "إننا لا نستطيع ولن نضفي الطابع الشرعي لعملية التسوية البديلة التي تنتهجها روسيــــا".

وشكك فـــي امتلاك روسيــــا للاستراتيجية الطويلة الأمد فـــي سوريا، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تفهمها.

ساترفيلد: هدف الولايات المتحدة الأمريكيـه فـــي سوريا بعد الانتصار على "داعش" هو مواجهة إيران

وفي إجابته على سؤال حول دور العسكريين الأمريكيين فـــي سوريا بعد الانتصار على تنظيم "داعش"، أوضح ساترفيلد أن هدف الولايات المتحدة فـــي مرحلة ما بعد "داعش" هو مواجهة إيران.

وتـابع: "إننا نشعر ببالغ القلق إزاء نشاط إيران العدائي وإمكانياتها لتوسيع نطاق هذا النشاط باستخدام قدراتها المعززة على نقل الموارد إلى سوريا" واقتصر على ذلك.

ورفض المسوؤل الأمريكي تقديم المزيد مـــن التفاصيل حول دائرة المهام للعسكريين الأمريكيين المتمركزين فـــي سوريا، بعد هزيمة "داعش"، فـــي إطـــار جلسات استماع مفتوحة كهذه.

وفي رده على سؤال أحد السيناتورات حول ماهية "التخلص مـــن وجود إيران فـــي سوريا"، ذكــر ساترفيلد إن جهود الإدارة فـــي هذا الاتجاه ستمثل "مزيجا مـــن الإجراءات، وعلى رأسها العقوبات العدائية".

واستبعد أن تتطابق مصالح الأمـــن القومي لروسيا فـــي المنطقة، على المدى البعيد، مع "طموحات إيران ومنهجها للهيمنة فـــي المنطقة".

وتـابع: "فـــي حال وجود تلاق فـــي المصالح (لروسيا وإيران) فعلى روسيــــا تفسير ذلك".

ساترفيلد: لن نخصص المبلغ المطلوب لإعادة إعمار سوريا حتى إجراء الإصلاح الدستوري والانتخابات

وقدر المسؤول فـــي الخارجية الأمريكية كلفة إعادة إعمار سوريا بـ200-300 مليار دولار على الأقل، مشددا على أن بلاده لا تنوي مساعدة روسيــــا أو إيران أو الحكومة السورية فـــي هذا العمل طالما لم يسْتَحْوَذَ الانتقال السياسي فـــي سوريا، قائلا: "سوريا تحتاج إلى إعادة الإعمار. وتتراوح تقديرات، يمكننا أن نقول إن الكلفة (لإعادة إعمار سوريا) تساوي 200-300 مليار دولار أو أكثر. ونعتقد أن لا روسيــــا ولا إيران ولا النظام السوري لديهم أموال كهذه، لكنها (سوريا) تريد نوعا مـــن الاستقرار والشرعية (فـــي سوريا)، وستحتفظ  بتلك الأموال حتى ترى تقدما فـــي هذا المجال".

واشترط تخصيص المبلغ المطلوب لإعادة إعمار سوريا بإجراء الإصلاح الدستوري والانتخابات برعاية أممية. 

المصدر: وكـــالات

المصدر : جي بي سي نيوز