بـاريس تنتقد هجوم النظام بإدلب.. والأخير يرد بغضب
بـاريس تنتقد هجوم النظام بإدلب.. والأخير يرد بغضب

الحياة المصرية :- انتقدت فرنسا الهجوم الذي يشنه النظام السوري فـــي محافظة إدلب التي تعد مـــن مناطق خفض التصعيد، وقالت إنها تشعر "بقلق بالغ".

ودعت فرنسا النظام السوري إلى احترام تَعَهُد "عدم التصعيد" الذي أبرم فـــي أستانا.

ويعتقد أن هناك نحو ثلاثة ملايين شخص فـــي منطقة إدلب، وازداد العدد بتوافد مقاتلين ومدنيين نزحوا بعد تقدم النظام السوري فـــي مناطق أخرى مـــن البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية فـــي بيان: "تدين فرنسا القصف المكثف الذي نفذه سلاح الجو التابع لنظام بشار الأسد وحلفاؤه فـــي منطقة إدلب فـــي الأيام النهائية، لا سيما تلك التي استهدفت السكان المدنيين وعددا مـــن المستشفيات".

وأضافت أن الاستهداف المتعمد للمراكز الطبية يمثل انتهاكا للقانون الدولي.

وبدأ النظام السوري هجوما فـــي أواخر تشرين الأول/ أكتوبر فـــي محافظة حماة، بمساعدة مقاتلين تدعمهم إيران والقوة الجوية الـــروسية.

وبحلول مطلع الأسبوع الجاري، تقدمت هذه القوات إلى داخل إدلب بالقرب مـــن مطار عسكري تسيطر عليه المعارضة المسلحة "أبو الظهور" الاستراتيجي.

فـــي المقابل، أَبَانَت خارجية النظام السوري، الخميس، عن استغرابها إزاء ما قالت إنه "إصرار حكومة باريس على الاستمرار بحملة تضليل الرأي العام الفرنسي إزاء ما يجري فـــي سوريا وخاصة فـــي محافظة إدلب".

جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة أخبار النظام السوري "سانا"، التي نقلت نفي الوزارة التابعة للنظام ما قالت إنها "ادعاءات عن استهداف القوات الحكومية للمشافي والمدنيين فـــي محافظة إدلب".

وحملت الســـلطات الفرنسية المسؤولية عن "التذرع بالنواحي الإنسانية بهدف التعمية عن الفشل الذريع للسياسات التي انتهجتها إزاء سوريا"، وفق قولها.

وأَبَانَ المصدر مـــن وزارة الخارجية عن استهجان دمشق لتبني الخارجية الفرنسية ادعاءات تنظيم "جبهة النصرة" على حد تعبيره.

وتـابع أن "وزارة الخارجية الفرنسية برهنت عن جهل كبير بما يجري فـــي ريف محافظة إدلب، بالتالي يجدر بها أن تعلم أن تنظيم جبهة النصرة مصنف مـــن الأمم المتحدة منظمة إرهابية، وأن ما يقوم به الجيش العربي السوري فـــي تلك المنطقة هو لتحريرها مـــن إرهاب جبهة النصرة والمنظمات الإرهابية الأخرى التابعة لها"، وفق عربي21.

وطالب البيان الدبلوماسية الفرنسية بـ"اتخاذ مواقف واضحة إزاء الإرهاب واعتماد مقاربة جديدة تنسجم والنهج الديغولي الاستقلالي للسياسة الفرنسية، لا أن تكون صدى لمخططات البعض، ورهينة لمصالح مالية مع مشيخات النفط، ووصف إرهابيي النصرة بالثوار، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ فعل أحد وزراء خارجيتها عندما كـــان فـــي موقع المسؤولية الأمر الذي لا يليق أبدا بسمعة فرنسا وينعكس سلبا على مكانتها ودورها فـــي المنطقة وعلى الساحة الدولية".

وعلى الرغم مـــن بيان خارجية النظام، إلا أن تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تشير إلى أن أكثر مـــن 60 ألف شخص اضطروا لترك ديارهم منذ بداية تشرين الثاني/ الثاني بسبب القتال والضربات الجوية للنظام.

وتقع المنطقة التي يشن النظام السوري حملته العسكرية فيها فـــي إدلب، داخل إطـــار تَعَهُد "عدم التصعيد" الذي أبرم فـــي أستانا العام الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: "نطالب باحترام الالتزامات التي قدمت فـــي أستانا كي يتوقف العنف بأسرع ما يمكن. لا بد مـــن ضمان فوري لوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وشامل ودون عوائق لجميع المحتاجين".

وعبرت فرنسا أيضا عن "غضبها" مـــن حصار النظام للغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وذكـر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 85 مدنيا قتلوا فـــي المنطقة منذ 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

المصدر : جي بي سي نيوز