عاجل: «الجزيرة» تستغل شائعة «الصاروخ الحوثي» علي ابو ظبي لدعم نهجها الإرهابي
عاجل: «الجزيرة» تستغل شائعة «الصاروخ الحوثي» علي ابو ظبي لدعم نهجها الإرهابي

استغلت قناة «الجزيرة» القطرية، أمس، الشائعة الرخيصة، التي روج لها إعلام الحوثيين وإيران، عن إطلاق صاروخ على دولة الإمارات، لتبين مرة أخرى انعدام مهنيتها، وأظهرت نهجها الحاقد بأن ظلت تروج لهذا الصاروخ وتستضيف ما استطاعت من «الخبراء» و«المحللين»، بعد أن روجت للكذبة وصدقتها، في الوقت الذي تتوالى البيانات عن التواطؤ القطري مع الحوثيين للنيل من الانتفاضة التي بدأها حزب المؤتمر الشعبي العام، إضافة إلى تورطها في محاولة فاشلة لإنقاذ الميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران.
أثار توجه الإعلام القطري وفي صدارته «الجزيرة» إلى «الاحتفاء» بالصاروخ الحوثي المزعوم ردود فعل واسعة في الإمارات وخارجها، تضمنت استنكارا بالتوجه غير المهني، خصوصا بعد أن كذبت دولة الإمارات شائعة الحوثيين، وفضحت العملية البائسة التي كان يراد لها أن تحدث ضجة مدوية.
وأكد نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، أن الشائعة التي تداولتها أبواق تابعة للحوثيين في اليمن، أمس الأحد، وتضمنت معلومات كاذبة عن إطلاق الحوثيين صاروخاً باتجاه دولة الإمارات، تأتي في إطار التنسيق القطري الإيراني لتشويه سمعة دولة الإمارات، ونشر الأكاذيب عنها، لافتاً إلى أن قناة «الجزيرة» التي تروج للإرهاب تنسق لخدمة الحوثيين.
وقال الفريق ضاحي خلفان، عبر حسابه الرسمي على تويتر، أمس الأحد، إن «الجزيرة بالتنسيق مع الحوثيين تذيع الأخبار الكاذبة لغايات إرهابية، والاتحاد القطري الإيراني وراء نشر الإشاعات الكاذبة من خلال جزيرة الإرهاب». وعلق ضاحي خلفان بأن «قطر مصرة على لعب دور المهرب في الوطن العربي طالما بقي الحمدين في الحكم من خلف الكواليس».
وأكد مغردون ونشطاء أن قطر تقوم عبر قناة «الجزيرة» وصحافتها الرسمية بدور الإعلام الحربي للحوثيين من خلال تبنيها لمزاعمهم، وبذلك فهي تضيف دليلا جديدا على أنها في خندق المحور الإيراني وميليشياته الطائفية. وأضاف كثير منهم أن قناة «الجزيرة» أثبتت للعالم وللشعوب أنها الأولى في تكذيب وتحريف وتزييف الأخبار ضد السلام والأمان، واستهدفت اليمن بالكذب وتأليب الرأي المخادع للحقائق. 
وفي ذات السياق، أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إلى أنها المرة الثَّانِية خلال العام الْجَارِي التي يزعم فيها الحوثيون المتحالفون مع إيران، إطلاقهم صاروخاً باتجاه دولة الإمارات. فقد زعموا قبل أشهر قليلة أنهم اختبروا بنجاح إطلاق صاروخ باتجاه أبوظبي. ولفتت الصحيفة إلى أن الادعاء الحوثي الذي نفته دولة الإمارات جملة وتفصيلاً، يأْتي في ظل القتال العنيف في صنعاء بعد انتفاضة الأهالي وحزب «المؤتمر الشعبي» على الميليشيا الإيرانية.
وربطت شبكة «بلومبيرج» الأمريكية بين مزاعم الحوثيين بِشَأْنِ الصاروخ وبين اندلاع المعارك بينهم وبين قوات «المؤتمر الشعبي» في صنعاء. واعتبر غانم نسيبه، مؤسس مجموعة كورنرستون للاسْتشَارات في لندن، أن ادعاءات الحوثيين تعكس وضعهم السياسي والعسكري البائس، مُضِيفَاً أنهم خسروا حليفهم الرَئِيسِيّ على الأرض في اليمن، ويحاولون إِظْهَار أنهم لم يتأثروا سلباً خلافاً للحقيقة.
ويؤكد مراقبون أن التنسيق القطري الإيراني في اليمن مستمر، إذ يقوم نظام طهران بتهريب الأسلحة بواسطة زوارق تنطلق من إيران إلى ميناء الحديدة اليمني عبر بحر العرب، فيما يقوم الإعلام القطري بتجاهل هذه المعطيات والدفاع عن الدور الإيراني.
وبحسب «سكاي نيوز عربية»، فقد عثر على آلاف قطع البنادق الرشاشة من طراز كلاشينكوف في أحد الزوارق، التي ضبطتها القطع البحرية الغربية في بحر العرب وعلى عشرات بنادق القنص إيرانية الصنع، إضافة إلى قاذفات صاروخية وصواريخ مضادة للدبابات. وآخر مغامرة إيرانية كانت تهريب صواريخ بالستية ومنصات إطلاقها إلى ميليشياتها في اليمن، التي قامت بإطلاق أحدها باتجاه مدينة الرياض، لكن الدفاعات السعودية تمكنت من إسقاطه.
وفي الأثناء، لم تتوقف الدوحة يوما عن دعم «عدم الاستقرار» في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، حتى قبل ما بات يعرف ب «الربيع العربي»، وذلك إما سرا وإما علنا، كما هي الحال مع ميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن. كما أن العلاقة بين الدوحة والحوثيين ليست بجديدة، إذ قامت خلال تمرد الميليشيات على الدولة منذ ما يزيد على 13 عاما.
ولا شك أن التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع القطري خالد العطية بشأن أن قطر أجبرت على الانضمام لتحالف دعم الشرعية وأن مشاركة بلاده في التحالف العربي في اليمن «من دون إرادتها» على حد قوله، يدعم هذا الأمر، وشدد الوزير في تلك التصريحات على أن جنود بلاده لم يتجاوزوا الحدود السعودية إلى الداخل اليمني. من الجانب الحوثي، عبر عن هذه العلاقة رئيس ما يسمى باللجنة الثورية محمد الحوثي، حين أثنى على تصريحات العطية، وتمنى أيضا المزيد من «المواقف القطرية الشجاعة»، حسب قوله، وهي أمنية تذكر بالدعم المالي السخي الذي كان يتدفق ولا يزال من الدوحة إلى ميليشيات الحوثي خلال حروب صعدة.

المصدر : وكالات