نائب «التعديل الدستورى»: الدستور ليس كتاباً مقدساً.. والتعديلات ليست من أجل الرئيس.. و«شفيق» لا يشعر بمعاناة المصريين
نائب «التعديل الدستورى»: الدستور ليس كتاباً مقدساً.. والتعديلات ليست من أجل الرئيس.. و«شفيق» لا يشعر بمعاناة المصريين

أكد النائب إسماعيل نصر الدين، عضو ائتلاف دعم مصر، وصاحب طلب تعديل 6 مواد مـــن الدستور المقدم للبرلمان، أن هدف التعديلات ليس تمديد فترة الـــرئيس عبدالفتاح السيسى، وذكـر إنه لم يُدع أبداً إلى أى مناسبة رئاسية وإنه تجاوز الستين مـــن عمره ولا ينتظر مالاً ولا منصباً ولكن غرضه مـــن تقديم التعديلات الدستورية هو مصلحة الشعب.

وهاجم «نصر الدين»، فـــى حوار مع «الحياة المصرية»، الفريق أحمد شفيق، منتقداً وصفه للتعديلات الدستورية بأنها «لعب عيال»، وتـابع أن «شفيق» الذى يعيش خارج مصر لا يشعر بمعاناة المصريين، وطالبه بقراءة الدستور جيداً.

«نصر الدين» لـ«الحياة المصرية»: مادة مجلس الدولة بها تناقض والبرلمان لن يعود «سيد قراره»

وأظهـر النائب أن قانون الإيجار القديم سيناقش بدور الانعقاد القادم، وأن 90% مـــن أعضاء اللجنة وافقوا على القانون الذى سوف يتم تطبيقه وفق القانون المقدم بالتدريج ليبدأ بالحكومة ثم التجارى، على أن يكون هناك فترة سماح 10 سنوات قبل تنفيذه على السكنى.. إلى نص الحوار:

لماذا اخترت هذا التوقيت لطلب إجراء تعديلات على الدستور؟

- تقدمت بالتعديلات الدستورية فـــى فترة سابقة مع بداية دور الانعقاد الماضى، وأحيل الطلب بالفعل إلى اللجنة التشريعية، وتقدمت بها مرة أخرى لأن هناك مبدأ يجب أن نؤكد عليه وهو أن الدستور عمل إنسانى قام به مجموعة ترى الحلول بهذا الشكل، وهو ليس كتاباً مقدساً ولا أمراً جامداً، بل مجرد نصوص يجب أن تتعامل مع طموحات الشعب، وأنا كنائب ومن خلال التجربة فـــى دورَى الانعقاد السابقين وجدت أن هناك العديد مـــن المواد التى تحتاج إلى التعديل لأنها بوضعها الحالى تعيق سن التشريعات والقوانين، ونحن فـــى حاجة لثورة تشريعية تلبى طموحات الشعب فـــى التنمية ومواجهة الظروف الاقتصادية الحالية مثل تشريعات الاستثمار على سبيل المثال، ولأن هناك تشريعات وقوانين موجودة مر عليها أكثر مـــن 50 عاماً وهناك رغبة فـــى الإسراع ببعض التشريعات فـــى البرلمان كـــان يجب الإسراع بالتعديلات الدستورية، وبالتالى الهدف هو مصلحة الشعب

وما المواد الدستورية التى تعوق سن القوانين وإقرار التشريعات بالبرلمان؟

- مادة مجلس الدولة، وهى المادة 190 التى تعطى مجلس الدولة حق مراجعة القوانين التى يقرها البرلمان، وهو أمر يعطل القوانين كثيراً، ويمكن اختصار المدة والتعديل بـــأن يراجع مجلس الدولة القوانين قبل إرسالها لمجلس النواب لأن المجلس التشريعى هو الذى يقر القوانين ولا يجب مراجعة القانون بعد إقراره مـــن البرلمان، فالمجلس هو صاحب الاختصاص، والتجربة بَرْهَنْت الحاجة إلى التعديلات لتتوافق مع طموحات الشعب المصرى.

4 سنوات غير كافية لإنجاز أى مشروعات ومصر تعيش ظروفاً استثنائية.. ولا أسعى وراء المناصب

وما الداعى لإجراء تعديل على مدة الرئاسة مـــن 4 إلى 6 سنوات كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تقترح فـــى تعديلاتك؟

- الدستور وضع حلولاً لمشاكل قائمة بالمجتمع ونحن دولة نامية والدول النامية وفق أساتذة الاقتصاد والسياسة أفضل شىء لعمل خطط التنمية بها أن تكون خلال 5 سنوات أى خمسية، وهو ما كـــان مطبقاً منذ الـــرئيس الراحل جمال عبدالناصر وهى الفترة الزمنية لتحقيق خطة تنمية صحيحة، ومدة الرئاسة تتكون مـــن 4 سنوات، وهى غير كافية، وتحتاج الخطة لمحاسبة على التنفيذ ومراجعة 6 شهور، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن الإعداد للانتخابات الرئاسية التالية يستغرق 6 شهور، لذلك وجدنا أن 6 سنوات فترة كافية وجيدة ولا تصنع ديكتاتوراً كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يردد البعض، ويجب زيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات وهو حق لا يجب السكوت عنه.

وبالنسبة للجانب الاقتصادى نحن كدولة نامية تمر بظروف اقتصادية صعبة ونحتاج لإصلاح اقتصادى سريع، وكلما ضاقت مدة الإصلاح زادت الضغوط على الناس لتحمل الفاتورة والست سنوات تعطى فسحة مـــن الوقت لإجراء الإصلاحات لتخفيف الضغط عن الشعب، وبالتالى فالهدف مـــن تعديل مدة الرئاسة هو تخفيف أثر الإصلاح الاقتصادى عن الشعب والمواطن وتقليل الضغوط، أما الجالسون فـــى أماكنهم الفاخرة فلا يشعرون بالمواطن ويحذرون مـــن تعديل الدستور.

ولكن البعض يرى أن التعديلات التى تقدمت بها هدفها تمديد فترة رئاسة الـــرئيس السيسى، فما ردك؟

- التعديلات ليست مـــن أجل خاطر الـــرئيس السيسى، بل مـــن أجل الشعب، وأنا النائب الوحيد الذى لم أحضر أى إِجْتِماع أو فعالية بالرئاسة أو أى مناسبة مع الـــرئيس السيسى ولا أى إِجْتِماع معه، ولم تأت لى أى دعوة مـــن قبَل مـــن رئاسة الجمهورية، وأنا لست موظفاً فـــى الحكومة، وعمرى 64 عاماً، ولا أسعى لمنصب، ولا أنافق الـــرئيس السيسى.

وهل سوف يتم مد فترة الـــرئيس الحالية إذا تمت الموافقة على التعديلات قبل إجراء الانتخابات؟

- الأمر فـــى يد البرلمان، ولكن ضمن التعديلات المقدمة يبدأ إِتْمام المدة الجديدة بعد الاستفتاء على الدستور على مدة الرئاسة المقبلة، ولا تطبق على الـــرئيس فـــى الفترة الحالية، ولكن إذا رأى المجلس أن تكون مـــن الفترة الحالية ينص على أن تنفذ بمجرد الموافقة على الدستور، وفى رأيى الـــرئيس السيسى رجل وطنى ويده نظيفة ويقاوم الفساد وفي غضون ذلك يقَدَّمَ لتنمية مصر.

وما أَفْضُلُ التعديلات الأخرى التى تقترحها؟

- تعديل مادة الفصل فـــى عضوية مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية أو صحة العضوية، وهو الحق الذى أعطاه الدستور لمحكمة النقض فـــى المادة 107، وهى تتناقض مع نص المادة 210 الخاصة باختصاص الهيئة الوطنية للانتخابات التى تعطى المحكمة الإدارية حق الفصل فـــى الطعون الانتخابية، وهو ما يؤدى لتنازع ســـلطات، مع التأكيد على عودة سيد قراره فـــى صحة العضوية.

ولكن كـــان هناك هجوم مـــن الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق عليك بسبب التعديلات؟

- «شفيق» ذكــر إن التعديلات «لعب عيال»، وأنا هاجمت شفيق مع احترامى لكل القيادات التى خدمت مصر، ولكن شفيق يعيش خارج مصر ولا يعرف ولا يعانى ما يعانيه المصريون، وأطالبه بإعادة قراءة الدستور وأرد عليه وأطلب منه أن يطلع كم مرة عدلت فرنسا دستورها.

المصدر : الوطن