الخرطـوم قد تلجأ إلى سياسة "واحدة بواحدة"
الخرطـوم قد تلجأ إلى سياسة "واحدة بواحدة"

اعتبرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أن السودان قد تعمد إلى إستراتيجية "واحدة بواحدة" بعد إشارتها إلى أن النزاع الحدودي طويل الأمد أوضح مصر والسودان على مثلت حلايب قد يعزل القاهرة فـــي مفاوضاتها على تقسيم مياه النيل، فـــي الوقت الذي ستستمر فيه إثيوبيا فـــي مشروع سد النهضة على منبع النهر.
واضافت الـــوكالة فـــي تقرير لها، أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور كـــان قد أَبْلَغَ أن النزاع الممتد لعقود بـــشأن مثلث حلايب، الذي تسيطر عليه مصر، وتدعي الخرطوم أحقيتها فيه "شوكة فـــي العلاقات" أوضح الدولتين.

وفي تصريحات على فضائية الشروق السودانية، أَرْدَفَ وزير الخارجية أن الرفض المصري لتسليم النزاع إلى التحكيم الدولي يدعم  الخرطوم فـــي ملكيتها للمنطقة الصحراوية.

وعبرت مصر عن قلقها المتزايد خلال السنوات النهائية مـــن تداعيات مشروع سد النهضة الإثيوبي خوفا مـــن أن يؤدي إلى تقليص حصتها فـــي نهر النيل، فـــي الوقت الذي تؤكد فيه إثيوبيا أن السد لن يترك أي تأثيرات  سلبية على مصر أو السودان، لافتة إلى أهميته فـــي مشروعات التنمية.

ووفقا لأسوشيتد برس، فإن الاعتقاد المرجح هو أن السودان يتجه للتقارب مع إثيوبيا، ربما على أمل الحصول على كهرباء زهيدة الثمن مـــن المشروع الكهرومائي الْحَديثُ، مدللةً بشكوى السودان للمرة الأولى  ضد مصر بـــشأن مثلث حلايب، والتي قدمتها إلى الأمم المتحدة سَنَة 1958، ادعت فيها سيادتها على المنطقة، وتجدد الخرطوم الشكوى سنويا.

يذكر أنه فـــي وقـــت ســـابق مـــن شهر أغسطس، زار الـــرئيس #الـــرئيس المصري دولتي حوض النيل رواندا وتنزانيا لحشد الدعم لنداءات القاهرة المتكررة مـــن أجل تعاون أكثر فاعلية يتعلق باستخدام مياه النهر.

مـــن جانبه، أورد ريتشارد كايل بيسلي خبير شؤون المياه الدولية بجامعة "بريتيش كولومبيا"، تحليلا بموقع "كونفرسيشن" الأسترالي تساءل فيه: "لماذا ينبغي على 11 دولة بحوض النيل الوصول إلى تَعَهُد نهري بشكل عاجل؟"

وَنَبِهَةُ الخبير خلال مقاله مـــن تداعيات التغير المناخي والسدود، لا سيما سد النهضة بإثيوبيا،  والزيادة السكانية والمشروعات الكهرومائية على مستقبل المياه فـــي حوض النيل مطالبا الدول المعنية بضرورة التوصل إلى تَعَهُد شامل، وإلا ستواجه عواقب وخيمة.

المصدر : المصريون