3 أمور وراء خسارة القوى الثورية والديمقراطية لدورها السياسى
3 أمور وراء خسارة القوى الثورية والديمقراطية لدورها السياسى

ذكــر الدكتور أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن القوى الثورية والديمقراطية خسرت دورها مـــن بعد يونيو 2013 حتى الآن وذلك بسبب ما حدث مـــن تأميم للحياة السياسية خلال تلك السنوات، مشيرًا إلى أن هناك ثلاثة ملامح رئيسية لسياسات تلك الفترة أولها الشخصانية وهو ما يعنى أن السياسة المصرية وفى ظل الضغوط الشديدة والإقصاءات التي تعرضت لها قوى المعارضة وغير المعارضة فقد تمحورت حول شخصية الـــرئيس المصرى، الذي أصبحت خطبه وأفكاره هي بمثابة المحرك الرئيسي للسياسة المصرية داخليًا وخارجيًا.

وتـابع عبد ربه خلال مقاله الذي كتـب بـ"الشروق" تحت عنوان "يونيو الحاضر والمستقبل"، أن الصفة الأخرى لسياسات تلك الفترة هى الحمائية والجبائية بديلا عن الزبائنية وهو ما يعنى أن المعادلة الزبائنية التى ميزت عصر مبارك أى الولاء السياسى مقابل الحصول على موارد الدولة تلاشت لصالح المعادلة الحمائية، حيث تحولت الدولة إلى شركة كبيرة لا تلتزم سوى بتقديم خدمة الأمـــن كالتزام سَنَة تجاه مواطنيها وما عدا ذلك فهى لا تقدم الخدمات سوى بأسعارها الحقيقية فلا دعم سَنَة ولا إنفاق حكومي إلا بمقابل، ورغم أن هذه السياسة قد تم تسويقها على أنها إصلاح إلا أن هناك ملاحظتين سريعتين عليها، الأولى أنها حملت الطبقتين الفقيرة والمتوسطة الفاتورة الرئيسية لهذا الإصلاح وان الإصلاح الاقتصادى لا يوازيه إصلاح سياسى موازٍ.

وأضــاف أستاذ العلوم السياسية قائلاً: "فضلا عن غياب الحوار السياسى منذ إصلاحات السادات السياسية فـــى سبعينيات القرن الماضى، لم تشهد مصر هذا التقييد على الحوار السياسى مثلما تشهد الآن  فباستثناء عدد قليل للغاية مـــن مقالات الرأى فـــى بعض الصحف والمواقع الالكترونية فإن الحوار السياسى لم يعد عمليا لـــه وجود، فقد اختفى تقريبا مـــن كل وسائل الإعلام الحكومية والخاصة على السواء كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن تقييد الحياة السياسية لم يعد يسمح بأى حوار سياسى حر وحقيقى حتى فـــى المنابر الشرعية".

المصدر : المصريون