التحالف الدولي للسلام والتنمية يدعو لوقف جرائم تل أبيـب ضد فلسطين
التحالف الدولي للسلام والتنمية يدعو لوقف جرائم تل أبيـب ضد فلسطين

صـرح التحالف الدولي للسلام والتنمية عن متابعته على مدار الأسابيع السَّابِقَةُ المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني الأعزل فـــي قطاع غزة والانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فـــي حق المتظاهرين السلميين المنادين بحق العودة، تلك الانتهاكات التي خلفت أكثر مـــن 100 قتيل وآلاف المصابين فـــي صفوف الفلسطينيين نتيجة استخدام الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والأسلحة القناصة والقنابل بأنواعها فـــي مواجهة تظاهرات سلمية أهدافها مشروعة ومعترف بها مـــن قبل المنظومة الأممية.

ويؤكد التحالف الدولي على أن الممارسات الإسرائيلية تتناقض بشكل فج مع القوانين الدولية والقرارات الأممية  وتعبر عن تجاهل إسرائيل لوضعها القانوني بوصفها السلطة القائمة على الاحتلال وعليها التزامات بتوفير كافة الاحتياجات للسكان المشمولين بالحماية طبقا لاتفاقيات جنيف وبالأخص الاتفاقية الرابعة المعنية بحماية حقوق المدنيين، فضلا عن التعارض الفاضح للممارسات الإسرائيلية مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

ومنذ مارس 2018 ترتكب إسرائيل مجازر بشعة فـــي حق المواطنين الفلسطينيين الذين يتظاهرون سلميا عند السياج الحدودي لقطاع غزة للمطالبة بحق العودة، ولم تفرق القوات الإسرائيلية أوضح الأطفال والمعاقين والنساء والشباب، وعمدت إلى التصفية الجسدية باستخدام الأسلحة المميتة فـــي استهانة واضحة بالقوانين الدولية.

كانت شرارة العنف الإسرائيلي الممنهج  قد انطلقت عقب قيام الفلسطينيين بتنظيم  "مسيرة العودة الكبرى"، وذلك احتجاجا على نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة والمطالبة بحق العودة وكذلك إحياء للذكرى السبعين للنكبة، فقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاصات المطاطية وأنواع مـــن الذخائر الحية والتي تسببت فـــي قتل أكثر مـــن 100 شخص، مـــن بينهم الطفلة "ليلي الغندور" والتي تبلغ مـــن العمر ثمانية أشهر، متأثرة بالغاز المسيل للدموع فـــي مشهد يكشف تخاذل المجتمع الدولي صَوَّبَ الأحداث الْحَالِيَّةُ فـــي فلسطين، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن أكثر الشهداء الذين فقدوا حياتهم تتراواح أعمارهم أوضح 14 و 21 عاما، فضلا عن سقوط شهيد مبتور الساقين.

والتحالف الدولي للسلام والتنمية، ومن منطلق مرجعيته الحقوقية وإيمانه بقضايا السلام  وانحيازه لحقوق الشعوب المقهورة والمستضعفة  وتسليمه بمرجعية القرارات الأممية كسبيل وحيد لحل القضية الفلسطينية يؤكد على ما يلي:

1- المنظومة الأممية تقف الآن فـــي أمتـحان حقيقي أمام قدرتها على نصرة حقوق الإنسان وتحقيق السلام وتنفيذ مقرراتها السابقة ووقف الممارسات الإسرائيلية المناهضة لكل الاعتبارات الحقوقية، والتي تعد مـــن قبيل جرائم الحرب التي يجب أن يقدم مرتكبيها للعدالة الجنائية الدولية.

2- إن ميزان القوى فـــي العالم وطبيعة التحالفات الدولية والإقليمية بشكلها الحالي، تقف عائقا امام تحقيق العدالة وحق تقرير المصير للشعوب المستضعفة وفي القلب منها الشعب الفلسطيني الذي يعيش منذ سبعين عاما مأساة يومية متجددة  ويفقد كل يوم المزيد مـــن أرضه ومستقبل أبنائه.

3-  القرارات أحادية الجانب بتغيير الوضعية القانونية لمدينة القدس المحتلة تمثل سكبا للبنزين على النار المشتعلة، وتوفر أسبابا ودوافع يستخدمها دعاة العنف والتطرف فـــي ممارسة الإرهاب  ومن ثم فإن التحالف يرفض بشكل قاطع أي ترتيبات لنقل سفارات لمدينة القدس المحتلة.

فـــي ضوء ذلك، فإن التحالف الدولي للسلام والتنمية يدعو القوى الحزبية والمدنية والإعلامية والتنظيمات الشعبية فـــي كافة دول العالم لتعبئة جهودها وحشد أدواتها للتواصل مع واضعي السياسات ودوائر اتخاذ القرار فـــي بلدانها لدفعهم نحو اتخاذ إجراءات مـــن شأنها وقف الجرائم الإسرائيلية فـــي حق الشعب الفلسطيني، وأظهـر المبررات غير الأخلاقية التي تجعل  بعض الحكومات تتخذ مواقف دبلوماسية وسياسية لصالح دولة تنتهك حقوق الإنسان بشكل يومي وترفض الانصياع لقرارات مجلس الأمـــن وتستهين بالقانون الدولي.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يدعو التحالف الدولي للسلام والتنمية الدول الكبرى وبخاصة الولايات المتحدة إلى مراجعة مواقفها الداعمة لإسرائيل والمبررة لجرائمها ، والتوقف عن استخدام حق النقض لتسهيل إفلات إسرائيل مـــن العقاب العادل ، والتراجع فورا عن قرارها غير الأخلاقي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة ومخالفة القرارات الأممية ذات الصلة .

وأخيرا  يدعو التحالف الدولي للسلام والتنمية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تطوير آلياته فـــي رصد ومجابهة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان وإلى تفعيل قرار مجلس حقوق الغنسان رقم (S-28/1)  بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة فـــي الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال الشهور الثلاثة السَّابِقَةُ والذي صدر يوم 18 مايو 2018 مـــن خلال الدورة الاستثنائية الثامنة والعشرون لمجلس حقوق الإنسان بـــشأن تدهور حالة حقوق الإنسان فـــي الأرض الفلسطينية المحتلة  بما فيها القدس الشرقية  ودعوة كافة الهيئات الأممية لحماية حقوق الإنسان والمقررين الخواص إلى تبني نتائج التقرير ومواجهة إسرائيل بها فـــي كافة المحافل الأممية.

المصدر : الوطن