السيسي وافق ضمنيًا على مبادرتي.. وهذا دليلي
السيسي وافق ضمنيًا على مبادرتي.. وهذا دليلي

زعم الدكتور كمال الهلباوي - القيادي الإخواني المنشق وعضو مجلس حقوق الإنسان - أن الـــرئيس #الـــرئيس المصري وافق على مبادرته للمصالحة التي كـــان قد طرحها قبل أسابيع لكن بشكل ضمني .

وأكد، فـــي تصريح  صحفي، أن "خطاب الـــرئيس السيسي أمس الأول أمام البرلمان تضمن كثير مـــن البنود والنقاط الهامة، بل ونفس المصطلحات، التي ذكـــرت بعضها فـــي مبادرة السلم الاجتماعي، ومنها عدم الانزلاق فـــي الصراع، والسلام الاجتماعي، ومنها دور مصر الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، وأن مصر لكل المصريين باستثناء أهل العنف والإرهاب والتكفير "حسب عربي 21"".

وفي غضون ذلك فقد كــــان الـــرئيس السيسي قد ذكــر، السبت، إن "قبول الآخر وخلق مساحات مشتركة بينما بيننا سوف يكون شاغلي الأكبر، لتحقيق التوافق والسلام المجتمعي، وتحقيق تنمية سياسية حقيقية بجانب ما حققناه مـــن تنمية اقتصادية، ولن أستثني مـــن تلك المساحات المشتركة إلا مـــن اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلا لفرض إرادته وسطوته، وغير ذلك فمصر للجميع وأنا رئيس لكل المصريين مـــن اختلف معي ومن اتفق".

وتـابع "الهلباوي":" أتمنى أن يتم تنفيذ ما قاله السيسي، وأن يتم وضع الخطط اللازمة لذلك؛ فقضية مثل بناء الإنسان المصري التي أَلْمَحَ إليها الـــرئيس تحتاج إلى علماء مخلصين بعيدا عن النفاق والارتزاق، وتحتاج إلى برامج جادة فـــي المدارس والتعليم والثقافة والإعلام والمؤسسات الدينية، وكل هذه المتطلبات لا يعرفها المنافقون"، منوها إلى أنه كتب عن ضرورة بناء الإنسان كأولوية أولى منذ عدة سنوات .

وذكـر: "التحدي أمام الـــرئيس السيسي الآن هو تحويل هذا الكلام الجميل إلى خطط عمل، وحشد الرجال المخلصين والنساء المخلصات، وهم كثر فـــي الوطن والأمة لكي يضعوا البرامج والمعايير والخطط اللازمة للتنفيذ، حتى لا حَصَّل هذه الأمنيات مصير الثورة الدينية، وتعديل الخطاب الديني، وغيرها مـــن الموضوعات المهمة التي نادى بها الـــرئيس منذ مدة وظلت حبيسة الأدراج أو الصدور".

واستدرك "الهلباوي" قائلا:" أنا لا أزعم هنا أن الـــرئيس السيسي قد أخذ حديثه مـــن المبادرة، ولكنني أقول بكل تأكيد أن المبادئ المهمة التي نادى بها السيسي فـــي كلمته هي مبادئ أساسية للتقدم والتطور وتوفير الطاقات البشرية والمادية، بدلا مـــن إهدارها بينما لا يفيد".

وأضــاف:" أنا متأكد أن أصحاب القرار داخل النظام المصري وعلى رأسهم الـــرئيس السيسي إذا ما فهموا أن هذه المبادرة فـــي صالح مصر وفي صالح السلم المجتمعي، وتهدف لبناء المستقبل، ومواجهة التحديات، وتوفير الطاقات المُستنزفة يوميا، وتحديد مـــن هو العدو الحقيقي، فقد يجدوا بعض الأسباب التي تدفعهم لقبول هذه المصالحة الشاملة والمأمولة أوضح الجميع".

وأردف:" هاجمني بعض الإعلاميين والبرلمانيين وبعض الخبراء الأمنيين والاستراتيجيين وبعض السياسيين، ظنا منهم أن المسؤولين فـــي الدولة لن يقرأوا المبادرة، وهي مبادرة لا يرفضها عاقل على الإطلاق، .. أقول هذا رغم حبي للحوار، وتقديري للتعددية، واحترامي لحرية الرأي، ورغبتي الخالصة أن يسود الحوار بدلا مـــن الصراع كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أَلْمَحَ الـــرئيس فـــي خطابه".

واستنكر هجوم الإعلامي أحمد موسى عليه عقب حديث السيسي، قائلا:" لا أجد مبررا لمثل هذا الهجوم، فقد نادي السيسي – الذي مَدَحَ به أحمد موسى كثيرا- بنفس ما أنادي به تقريبا، لكن يبدو أنه إذا جاء الجديـد عن السلام المجتمعي، والحوار بدلا مـــن الصراع، والتأكيد على دور مصر الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ فـــي الأمة باعتبارها أكبر دولة عربية، وأن مصر للجميع كل المصريين ماعدا مـــن تلوثت أيديهم بالدماء، مـــن كمال الهلباوي يكون هذا مرفوضا عند أحمد موسى "

وشن الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه المذاع على فضائية "صدى البلد"، هجوما على "الهلباوي" قائلا :" مش عايزين نسمع صوتك يا هلباوي رأي الدولة مـــن مصالحة الإخوان كـــان فـــي كلمة الـــرئيس السيسي، وهي لا مصالحة مع مـــن يدعم ويمول الإرهاب".

وبين وأظهـــر أنه قد يسافر إلى تركيا بعد عيد الفطر من أجل زياراة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي السابق، أكمل الدين إحسان أوغلو، لمناقشة المبادرة وطرحها عليه، كخطوة أولى لطرحها على منظمة التعاون الإسلامي التي يأمل أن تتبنى تصوره الشخصي وتتفاعل معه بشكل إيجابي.

ونوه عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن "المؤتمر القومي الإسلامي يدرس في الوقت الحالي المبادرة، خاصة أنه طرح عليهم مؤخرا مذكرة شاملة توضح كافة أهداف وجوانب وآليات المبادرة".

وفي غضون ذلك فقد كــــان "الهلباوي" قد صـرح، ســـابقًا عن دخول مبادرته المرحلة الثانية مـــن العمل لإنجاحها، وهي مرحلة الاتصال بالحكماء، وتحديد جدول الأعمال الأول والتحديات والأولويات، لافتا إلى أن جدول أعمال اللقاء الأول سوف يكون بعد عيد الفطر المبارك.

وعبّر "الهلباوي" عن أمله فـــي موافقة جميع الأسماء المقترحة لعضوية مجلس الحكماء الذي بَيْنَ وَاِظْهَرْ أنه سيضم 50 شخصية وفق مواصفات بعينها، لافتا إلى أن "بعض هذه الشخصيات التي لديها الخبرة والحكمة قد تصلح لإنجاح قضية دون أخرى".

ويضم مجلس الحكماء المُقترح، بحسب تصور "الهلباوي"، كلا مـــن عبد الرحمن سوار المعدن الأصـفر (الـــرئيس السابق للجمهورية السودانية)، ومرزوق الغانم (رئيس مجلس الأمة الكويتي)، وعبد العزيز بلخادم (رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق)، والصادق المهدي (رئيس حزب الأمة القومي المعارض فـــي السودان)، ومنير شفيق (مفكر فلسطيني)، وحسان عبد الله (رئيس الهيئة الإدارية فـــي تجمع العلماء المسلمين)، وخالد السفياني (المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي)، ومعن بشور (مفكر قومي وكاتب سياسي لبناني)، وعبد الباري عطوان (كاتب فلسطيني).
كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يضم مجلس الحكماء - الذي ذكــر "الهلباوي" إنه سيقود وساطة تاريخية لإنهاء ما وصفه بـ"الأزمة" وسيؤسس لمصالحة وطنية حقيقية وشاملة- محمد فايق (رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان)، وعمرو موسى (الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية)، بالإضافة إلى شخصية يختارها الأزهر، وأخرى تمثل الأقباط، وشخصيات أخرى مطروحة للنقاش في الوقت الحالي.

وطالب جميع الأطراف المعنية بسرعة الاستجابة لهذا المقترح، والتعاطي معه بشكل إيجابي، وإعلاء المصالح العليا للوطن فوق أي مصالح أخرى ضيقة، داعيا لتقديم "تنازلات - حتى لو مؤلمة لأصحابها- مـــن أجل محاولة رأب الصدع وحقن الدماء، خاصة أن المصلحة العليا مقدمة فوق أي اعتبار آخر".

المصدر : المصريون