بغـداد يحْتَجَزَ استيراد السيارات الاردنية المستعملة
بغـداد يحْتَجَزَ استيراد السيارات الاردنية المستعملة

الحياة المصرية:- أصدرت لجنة الشؤون الاقتصادية، التي تضم فـــي عضويتها الوزارات الاقتصادية كافة وهيئة الاستثمار والبنك المركزي، قراراً جديداً فـــي شأن منع استيراد السيارات المتضررة ومنع دخولها العراق. يشمل ذلك السيارات الْمُقْبِلَةُ مـــن الاردن.

وحُدّدت نهاية آب (أغسطس) القادم موعداً لتطبيق القرار فـــي شكل فعلي والإيعاز للمنافذ الحدودية بعدم إدخال أي سيارة مستخدمة أو متضررة أو ما يطلق عليه فـــي العراق تسمية « الوارد الأميركي والوارد الخليجي».

ووجد العراقيون ضالتهم بعد الانفتاح على العالم بعد سَنَة 2003، وخروجهم مـــن حصار اقتصادي صارم، إذ تدفقت أعداد كبيرة مـــن السيارات المستخدمة مـــن دول الخليج والأردن وأوروبا وأميركا، وتطورت هذه التجارة لتتحول إلى سوق رائجة أوضح مواقع بيع السيارات الأميركية المتضررة والعراقيين الذين يقبلون على شرائها بأسعار باهظة وصيانتها محلياً ومن ثم بيعها فـــي الأسواق بأقل مـــن نظيراتها.

وفي غضون ذلك فقد كانت الهيئة العامة للجمارك صـرحت أخيراً عدم السماح باستيراد هذه السيارات التي تسببت بتضرر المستوردين، لاسيما أن شراء هذه السيارات وشحنها يستغرق 3 أشهر، وصدور مثل هذا القرار سبب ضرراً للمستوردين، فضلاً عن تكدس السيارات الموجودة على الحدود. وتجتمع شهرياً لجان تمثل الحكومات المحلية لكل محافظة وممثلين عن دوائر المرور والبيئة والبلديات، لإيجاد حلول للمشاكل المتعلقة بالزحام والبيئة والتخطيط العمراني.

وذكـر عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي إن «معظم المدن العراقية لم يتم توسيعها ثمانينات القرن الماضي، وحينها كـــان عدد السيارات محدوداً جداً بينما يتجاوز في الوقت الحاليً 6 ملايين سيارة، ما تسبب بإرباك كبير فـــي حركة المرور وفاقم مشاكل التلوث البيئي». وأظهر الإحصاء الأخير الذي أصدرته وزارة التخطيط العراقية أن عدد المركبات اقترب مـــن حاجز 6 ملايين مركبة، مـــن بينها 115 ألف سيارة حكومية، إلى جانب مليون سيارة أجرة و1.4 مليون سيارة نقل، تتجاوز قيمتها 190 مليون دولار»، وفق الحياة.

وتستهلك السيارات يومياً أكثر مـــن 20 مليون لتر مـــن الوقود، وترتفع هذه الكمية إلى الضعف عند احتساب المولدات الخاصة التي تفاقم أيضاً مشكلة التلوث البيئي واستهلاك الوقود الذي استمرت وزارة النفط باستيراده حتى مطلع العام الحالي، قبل أن تحقق الاكتفاء الذاتي.

وذكـر صاحب «شركة البيان» عبدالله كامل الزبيدي فـــي تصريح إلى «الحياة»، إن «سوق السيارات المستخدمة والمتضررة وُجدت بعد سَنَة 2003، وانتبهت كل مـــن الأردن والإمارات للأمر وتمكنت مـــن تحقيق الفائدة الأكبر فـــي تاريخ تجارة السيارات، حيث استورد العراق خلال عامي 2004 و2005 حافلات مستخدمة تتجاوز قيمتها 90 مليون دولار، معظمها مـــن الإمارات والأردن».

وتـابع: «بعد سنوات تمكن بعض التجار مـــن إيجاد منفذ من اجل تصديـــــر السيارات مـــن أوروبا، ثم كندا وآسيا وأخيراً سمحت القوانين الأميركية بتصدير السيارات إلى العراق سَنَة 2009».

وبين وأظهـــر أن «العراق يستورد سنوياً حافلات بقيمة تراوح أوضح 9 بلايين دولار و15 بليوناً، معظمها حافلات متضررة، يجري إصلاحها محلياً أو فـــي دبي أو الأردن».

إلى ذلك أظهر تقرير أصدره البنك المركزي العراقي أن الصادرات العراقية إلى الولايات المتحدة وصلت 6 بلايين دولار سَنَة 2016، فـــي حين وصلت الصادرات الأميركية إلى العراق 1.3 بليون، ليبلغ فائض الميزان التجاري 4.7 بليون دولار.

وتـابع التقرير أن «النفط الخام شكل 97 فـــي المئة مـــن الصادرات العراقية، بينما تركزت الصادرات الأميركية على الآلات الثقيلة والمركبات والمعدات الكهربائية وقطع غيار الطائرات والحبوب والسيارات المستخدمة والمتضررة.

وأظهرت بيانات «المركزي» أن الدول العربية تستحوذ على 23.7 فـــي المئة مـــن إجمالي الواردات العراقية مـــن السلع، أي ما قيمته 10.8 تريليون دينار (8 بلايين دولار)، بينما يصدر العراق إلى الدول العربية بضائع بقيمة 3.6 بليون دينار فقط. وتستحوذ الدول الآسيوية، خصوصاً بَكَيْنَ وكوريا، على 50 فـــي المئة مـــن واردات العراق مـــن السلع، أي ما قيمته 22.7 تريليون دينار، تليها الأميركيتان بـ12.7 فـــي المئة أو 5.8 تريليون دينار، ثم دول الاتحاد الأوروبي بـ3 تريليون دينار.

المصدر : جي بي سي نيوز