أعدم أحدهم وآخر أمره نجله بالتوقيع على حذائه.. حكايات 5 فنانين مع صدام حسين
أعدم أحدهم وآخر أمره نجله بالتوقيع على حذائه.. حكايات 5 فنانين مع صدام حسين
تسديد سجل من خلال الفيسبوك سجل من خلال Twitter تويتـر
سجل دخولك لتتمكن مـــن إضافة تعليق

فـــي الثلاثين مـــن ديسمبر لعام 2006، صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك، نُفذ حكم الإعدام فـــي الـــرئيس العراقي السابق صدام حسين، ومعه أُسدل ستار الأساطير المنسوجة حول هذا الرجل الذي لطالما تحدث الناس عن ديكتاتوريته وشخصيته الحازمة التي تغلفها الكاريزما، لذا يهتم الكثيرون بمعرفة الحكايات حول هذا الرجل الغامض.

وفي التقرير التالي يرصد لكم التحرير لايف 5 حكايات للرئيس الراحل صدام حسين مع الفنانين.

عادل إمام

يعشق الزعيم عادل إمام الخروج بمسرحياته لعرضها فـــي الدول العربية وفي غضون ذلك فقد كانت تلك المحطة فـــي العراق، حينما دُعي لعرض مسرحية لـــه هناك، فـــي عهد الـــرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، فأصابه ما أصاب شعب العراق مـــن إجراءات بوليسية، ويروي تفاصيل الزيارة فـــي إِجْتِماع ســـابق لـــه مع الإعلامية هالة سرحان، على قناة روتانا سينما قائلًا: "ذهبت إلى العراق مرة فـــي إطـــار مبادرة النفط مقابل الغذاء، لعرض مسرحية هناك".

وتـابع الزعيم أنه أَبْرَزَ أوامره لباقي فريق العرض المسرحي بعدم المزاج أو التحدث فـــي السياسة، لأنهم فـــي "دولة بوليسية" على حد تعبيره، ففوجئ بوصلات مديح مبالغ فيها للرئيس العراقي صدام حسين يرددها الفنانون مثل خالد سرحان وتامر عبد المنعم، فقال لهم: "مش للدرجة دي هتودونا فـــي داهية".

وأضــاف إمام حديثه واصفًا شكل أفراد الحرس الذي وضعه الأمـــن العراقي أمام المسرح فقال: "لقيت ناس شبه صدام حسين شايلين رشاشات وواقفين قصاد خشبة المسرح، وأصريت إني مش هبدأ العرض إلا لما ينزلوا، وطبعا عشان دول ينزلوا لازم الأوامر تجيلهم مـــن قيادات كبيرة"، مضيفًا: "كـــان فـــي مشهد فـــي المسرحية بيكون عبارة عن شخص بيفتح التابوت ويضرب بالرصاص.. خفت لما يشوفوا كده يروحوا يضربونا كلنا بالرصاص".

ورغم "بوليسية" حكم صدام حسين للعراق، على حد قول "الزعيم"، فإن الأخير بكى فور رؤيته مشهد وقوف صدام خلف القضبان أثناء محاكمته، وذكـر: "بكيت لحال العرب وليس على صدام"، مؤكدا أن "حسين" أدخل الشعب العراقي فـــي الكثير مـــن الحروب طوال فترة حكمه.

محمد صبحي

فـــي 2001 زار الفنان محمد صبحي مع فرقته المسرحية دولة العراق، وقدم هناك عددا مـــن العروض المسرحية مثل: "سكة السلامة، كارمن، لعبة السكة، ماما أمريكا"، وخلال فترة الزيارة التقى الفنان محمد صبحي وفرقته الـــرئيس الراحل صدام حسين فـــي قصر الرئاسة ببغداد، بعد تعرضهم لإجراءات أمنية صارمة، بدأت مـــن تجريدهم مـــن كاميرات التصوير وهواتف المحمول، ونقلهم داخل سيارة سوداء لا يرى مـــن داخلها الشارع.

جاءت الزيارة لدحض شائعة وفاة "صدام" التي كانت منتشرة عالميا فـــي ذلك الوقت، ولتقريب العلاقة أوضح العراق والكويت بعد حرب الخليج، برفع العلم الكويتي على أرض العراق، واستمرت المقابلة مع الـــرئيس لمدة 40 دقيقة، تجاذب فيها "حسين" أطراف الجديـد مع "صبحي" وأعضاء فرقته، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ داعِب الفنان عبد الله مشرف قائلًا: "الشعب العراقي يحبك كثيراً".

وعقب إعدام "صدام" خرج "صبحي" مدافعا عنه بقوله: "هذا الرجل كـــان يقف ضد محاولة دخول العراق، ومن هاجموه بعد إعدامه ومدحوه فـــي فترة حكمه جبناء.. هذا حاكم لو مساوئه يحاسبها عليه شعبه لكن أنا أحترمه".

بعد اختبائهما فـــي  فيلا.. قصة تصفية نجلي صدام حسين فـــي  6 ساعاتبعد اختبائهما فـــي فيلا.. قصة تصفية نجلي صدام حسين فـــي 6 ساعات قاض عراقي: القذافي حاول تهريب صدام حسين قبيل إعدامهقاض عراقي: القذافي حاول تهريب صدام حسين قبيل إعدامه داعش وصدام حسين أحرقوها.. مـــن يحمي «آبار النفط»؟داعش وصدام حسين أحرقوها.. مـــن يحمي «آبار النفط»؟ حكاية الزعيم فـــي  العراق.. مسرح بحراسة الرشاشات ووصلة مديح لصدام حسينحكاية الزعيم فـــي العراق.. مسرح بحراسة الرشاشات ووصلة مديح لصدام حسين

كاظم الساهر

أكد الفنان العراقي صدام حسين أنه لم يكن مجبرا على الغناء للرئيس "صدام"، وإنما فعل ذلك عن طيب خاطر، مشيرا إلى أن لم يلتقِ الـــرئيس الراحل فـــي أي مناسبة، على حد تصريحاته فـــي حاور صحفي مع جريدة "الرياض الريـاض".

ما لم يفضل "الساهر" الجديـد عنه فـــي الإعلام هي علاقته بـ "عدي صدام حسين" والتي كانت سببا فـــي رحيله عن العراق بعام 1997، والحقيقة أنها لم تكن علاقة صداقة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ كـــان يحاول "كاظم" الترويج لها أحيانا فـــي الإعلام، بل كانت علاقة مهينة للمطرب العراقي.

بَيْنَ وَاِظْهَرْ كتاب "كنت طبيبا لصدام"، للدكتور علاء بشير الذي كـــان يعمل بأحد المستشفيات المخصصة لمعالجة النخبة العراقية الحاكمة، تفاصيل الإهانة التي تعرض لها كاظم الساهر على يد "عدي"، فقال: "عدي كـــان يغار بشدة مـــن التفاف الجميلات حول كاظم الساهر فـــي كل مكان يذهب إليه"، وأضــاف: "ذات مرة اتصل عدي بالساهر وذكـر لـــه: يجب أن تأتي لتسليني وحضر كاظم الحفل وأجبره مثل غيره على الغناء حتى مطلع الشمس لليوم التالي وقبل أن يرَحَلَ كاظم الساهر الحفل ذكــر لـــه عدي: أرى أنك تقوم دائماً قبل وبعد حفلاتك بالتوقيع على صورك وتوزعها على المعجبات ويجب أن تفعل الشيء نفسه لي ولأصدقائي فوجئ الساهر بعدي يشهر حذاءه فـــي وجهه ليوقع باسمه عليه ثم يجبره على تكرار توقيعه على أحذية جميع أصدقائه الحاضرين ولم يكن أمام الساهر إلا الامتثال لـــه فهو يعلم جيداً عواقب عصيان أوامر عدي وبعدها خرج كاظم مـــن العراق ولم يعد إليه أبداً، حسب رواية واحد مـــن الذين حضروا هذه الواقعة وهو محمد المفرجي أحد حراس عدي".

رغدة

بدأت علاقة الْمُطْرِبَةُ السورية "رغدة" بالعراق فـــي أوائل التسعينيات، حينما ذهبت إلى هناك للقيام بدور مجتمعي إنساني مع أطفال العراق، واشترطت عدم التعامل مع أي قَائِد عراقي، وفي غضون ذلك فقد كــــان ذلك تجنبا لغضب شعب الكويت الذي كـــان تحت الغزو العراقي فـــي ذلك الوقت.

طوال فترة عملها المجتمعي والإنساني بالعراق رفضت مقابلة الـــرئيس الراحل صدام حسين، وهو الأمر الذي عرضها لمحاولة اغتيال على يد نجله "عدي"، ولكن مع مجيء فرقة محمد صبحي إلى العراق فـــي مطلع الألفينيات تمت دعوتها بشكل رسمي من أجل حضور اللقاء مع الـــرئيس صدام، وفي غضون ذلك فقد كــــان ذلك اللقاء الوحيد الذي جمعها به.

وفي غضون ذلك فقد كانت قد أثيرت الأقاويل حول وجود علاقة عاطفية تجمعا بـ"صدام" ولكنها عقبت على ذلك بقولها فـــي برنامج "الجريئة": "مجرد التفكير فـــي وجود علاقة بيني والرئيس صدام تخريف، فعلاقتي به كانت رسمية أثناء تواجدي ضمن لجنة من اجل تَدْعِيمُ الأطفال العراقيين المنكوبين خلال الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على العراق"، مشيرة إلى أنه لم ينفرد بها على الإطلاق.

صباح السهل

فـــي الرابع مـــن إبريل لعام 1993، وبعد انتهاء إحدى الحفلات الغنائية التي ضمت عددا مـــن الفنانين العراقيين، ألقى جهاز الأمـــن الخاص القبض على الفنان العراقي الشهير، صباح السهل بتهمة التهجم على الـــرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، فأودع السجن.

وأثناء التحقيق معه أكد "السهل" أنه كـــان فـــي حالة سكر، وأنه تفوه بذلك الكلام فـــي بيته وأمام زوجته فقط،، وتوسل إلى الـــرئيس العراقي كي يرحمه، لكن دون جدوى، ليتم تنفيذ حكم الإعدام فيه يوم 2 مايو مـــن العام ذاته، ومُنعت أغانيه مـــن البث فـــي العراق بعدها، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ منع حتى التداول باسمه أو بأي مـــن إنتاجاته، تحت طائلة المعاقبة والملاحقة القانونية.

المصدر : التحرير الإخبـاري