نائب مساعد الرئيس الأمريكى: أنصار «الإخوان» فى الحكومة والكونجرس عرقلوا تصنيف «الجماعة» كـ«إرهابية»
نائب مساعد الرئيس الأمريكى: أنصار «الإخوان» فى الحكومة والكونجرس عرقلوا تصنيف «الجماعة» كـ«إرهابية»

ذكــر نائب مساعد الـــرئيس الأمريكى، الخبير فـــى شئون الأمـــن القومى ومكافحة الإرهاب، سيباستيان جوركا، إن مشروع تسمية جماعة «الإخوان» وتصنيفها كجماعة إرهابية كـــان يسير بسرعة، مؤكداً أن «بعض مناصرى جماعة الإخوان داخل عدد مـــن الهيئات الحكومية والكونجرس كانوا السبب وراء عرقلة تصنيفها كمنظمة إرهابية»، وأضــاف «جوركا» فـــى حواره لموقع «فرى بيكون»، المتخصص فـــى التحليلات السياسية والأبحاث، أن «المعركة السياسية حول تسمية جماعة الإخوان كجماعة إرهابية كانت شرسة، ثم خنقها البيروقراطيون والضغط السياسى مـــن أنصار الإخوان فـــى الوكالات الحكومية والكونجرس ووسائل الإعلام».

وتـابع «جوركا» أن «الانسحاب مـــن تَعَهُد باريس للمناخ كـــان مسرحية للأطفال مقارنة بتعيين جد جميع الجماعات الجهادية»، مضيفاً: «أنتم تعلمون أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتسمية جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية - كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ فعلت دولة عربية أخرى بالفعل - اثنان مـــن أهم القضايا التى واجهناها داخل المبنى»، وأضــاف «جوركا»: «فـــى البداية، كـــان السؤال الرئيسى هو: هل نعين أفراداً بصفة منفردة كإرهابيين أو نسعى إلى تعيين الجماعة كلها كمنظمة إرهابية»، مضيفاً «ناقشنا هذا لشهور عديدة، وبعد ذلك كـــان لدينا فقط الجمود البيروقراطى، والذين كانوا متعاطفين مع جماعة الإخوان وأفرادها مما دفعنا إلى الوراء». وتعهد «جوركا» بالعمل خارج الإدارة الأمريكية والسعى لتعيين جماعة «الإخوان» كمجموعة إرهابية، فضلاً عن السعى إلى توعية المواطنين عامة بالتهديد الذى تشكله الجماعة، مضيفاً «اللعبة لم تنتهِ بعد».

«جوركا»: الجماعة «جد» جميع التنظيمات الجهادية.. وأتعهد بالسعى لتوعية المواطنين بمخاطرها و«اللعبة لم تنتهِ بعد».. وسأقاتل ضد «إيران النووية»

وحول قطر، مَدَحَ «جوركا» بالرئيس الأمريكى ودوره فـــى الضغط على القادة العرب خلال خطابه فـــى الريـاض لحثهم على بذل المزيد مـــن الجهود لمساعدة الولايات المتحدة فـــى الْقَضَاءُ عَلِيَّ الارهاب ، وبعد الأزمة الخليجية النهائية أوضح قطر ودول المقاطعة الأربع، أكد «جوركا» أن «المسئولين فـــى إدارة ترامب حاولوا فـــى الولايات المتحدة الأمريكيـه أن يقوضوا الضغوط التى بدأها ترامب فـــى قطر»، مضيفاً «ظللت أسمع هذا فـــى الأجتماعات، فـــى لجنة تنسيق السياسات ومجلس الأمـــن القومى كل شخص كـــان يقول لا يمكننا التصعيد، وعليك أن تتخلى عن موقفك»، وأضــاف أن «رد ترامب عليهم كـــان حاسماً عندما ذكــر إن هذا هو الوقت المناسب للحفاظ على الضغوط أو حتى زيادة الضغط حتى نرى أخيراً تغييراً كبيراً فـــى السياسات نحو التمويل وتوفير الدعم للعناصر المتطرفة فـــى الشرق الأوسط».

وجدير بالذكر أن المستشار الأمريكى السابق قد استقال منذ أسابيع قليلة مـــن منصبه كنائب لمساعد الـــرئيس وخبير الْقَضَاءُ عَلِيَّ الأرهـاب فـــى البيت الأبيض، وذكـر «جوركا»: «لماذا استقلت؟ ببساطة، جئت فـــى منصبى منذ البداية لأننى كنت أؤمن بجدول أعمال أمريكا، وجزء منه كـــان اتخاذ موقف أمن وطنى واضح جداً بـــشأن تهديد الإرهاب الإسلامى المتطرف لأمريكا»، وأضــاف «خطاب ترامب أيضاً حول الإسلام الراديكالى أو الإرهاب الإسلامى المتطرف شجعنى على ذلك، لكن بعد ذلك إِتِّضَح لى أن هناك عدة سياسات رئيسية تحاول المعارضة مـــن خلالها أن تُعرقل سياسة ترامب»، مضيفاً «شعرت أنه يمكننى أن أقدم الكثير للولايات المتحدة وللرئيس ترامب خارج أسوار البيت الأبيض، بعيداً عن الدولة الدائمة لبيروقراطيى المؤسسة وصناع القرار».

وتعليقاً على الهجوم عليه مـــن قِبل العديد مـــن وسائل الإعلام الأمريكية وكذلك مـــن أعضاء فـــى «الكونجرس» خلال الـ8 أشهر التى تولى فيها منصبه بالبيت الأبيض ووصفهم لـــه بأنه «متطرف يمينى»، ذكــر «جوركا»: «بعد أن أصبحت هدفاً للكثير مـــن المؤامرات والهجمات فـــى الأشهر الثمانية السَّابِقَةُ، شعرت أننى لا أرغب فـــى تأجيج المؤامرة واختلاق القصص أكثر مـــن ذلك». وأضــاف «جوركا» قائلاً «إن سألتنى عن أخطر ما يتم داخل البيت الأبيض في الوقت الحاليً، فإن الشىء الأكثر إثارة للقلق الذى وجدته ليس مجرد عدم الالتزام برؤية الـــرئيس مـــن المعينين السياسيين الذين جاءوا لخدمة الـــرئيس كضباط مكلفين أو أعضاء فـــى مجلس الوزراء»، متابعاً «اللحظة الحقيقية التى سقطت فيها المقاييس مـــن عينى هو عندما ذهبت إلى العديد مـــن اجتماعات مجلس الأمـــن القومى وكنت أجلس هناك لمدة ساعة أو ساعة ونصف من خلال مشاركة وكالة الاستخبارات المركزية والبنتاغون، ولم أسمع أحداً يذكر الـــرئيس أو ما قاله الـــرئيس أو ماذا كانت مهمة الـــرئيس»، مضيفاً أن «جميع المشاركين فـــى الاجتماع فـــى كل جلسة لم يلتفتوا إلى ما قاله ترامب فـــى خطابه فـــى الرياض، أو وارسو ببولندا أو إلى الكونغرس حول الإرهاب»، مشدداً على أن المسئولين الحكوميين يمثلون رغباتهم الأيديولوجية، وذكـر «جوركا»: «لا أستطيع أن أقول لكم كم عدد الاجتماعات التى ذهبت إليها ولم يلتفت المشاركون إذا كـــان هذا هو ما يريده الـــرئيس وهذه هى المهمة التى نحن هنا لخدمتها أم لا»، مؤكداً: «لدينا بعض الاختلافات الواضحة فـــى السياسة داخل مبنى البيت الأبيض».

مسئولون فـــى إدارة «ترامب»: لا يمكننا التصعيد ضد قطر والرئيس: هذا هو الوقت المناسب للضغط لحصار الإرهاب

وفيما يتعلق بإيران، ذكــر «جوركا» إنه شارك فـــى نقاش ساخن فـــى المكتب البيضاوى ضد وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، ومستشار الأمـــن القومى، هر ماكماستر، ووزير الخزانة، ستيفن منوشين، الذى أيد قيام الإدارة بإعادة تأكيد أن طهران تمتثل للاتفاق النووى الإيرانى لعام 2015، وذكـر غوركا: «كنت أنا وستيف بانون مساعد الـــرئيس والرئيس فقط مـــن يقولون إن هذه الصفقة سيئة»، مضيفاً أن «التهديد لأمريكا لا يأتى فقط مـــن الجهادية السنية، فالتهديد مـــن إيران النووية والجهادية الشيعية يشكل خطراً واضحاً وحاضراً جداً»، وتعهد «جوركا» بمواصلة القتال ضد صفقة إيران مـــن خارج الحكومة «لأن هذه الصفقة لا يجب إعادة تأكيدها»، مضيفاً «إنها تضر بشكل لا يصدق بسلامة أمريكا وحلفائنا فـــى المنطقة».

المصدر : الوطن