الأردن على صفيح ساخن.. الملك يتخذ إجراءات سياسية حديثة
الأردن على صفيح ساخن.. الملك يتخذ إجراءات سياسية حديثة

اتخذ الملك عبد الله الثاني سلسلة مـــن الإجراءات السياسية والأمنية، خلال لقـاء طارئ لأركان الدولة الأردنية فجر السبت على إيقاع انتفاضة شعبية عارمة ضد الحكومة ونهجها الاقتصادي، وبعدما قطع الملك زيارته الخارجية بسبب أزمة أمنية غامضة وسريعة ألمت ببلاده فجأة وتواصلت لليوم الثالث على التوالي.

واستمرت اجتماعات الملك فـــي مركز الأزمات حتى ساعة الفجر وسط تزايد فـــي مجريـات العنف التي رافقها تكهنات وتسريبات حول إقالة حكومة الـــرئيس هاني الملقي وهو الحد الأدنى المنطقي فـــي أزمة مـــن هذا الصنف.

واندلعت حركة احتجاج عفوية وغير منظمة فجر الجمعة بعد قرار للحكومة برفع اسعار المحروقات سارع الملك لإلغائه بعدما اتسع نطاق الاحتجاجات بصورة مباغتة.

ورغم ان الملك ألغى القرار الحكومي الا ان الشارع “لم يهدأ” فقد تجمع فـــي شوارع المملكة أكثر مـــن 200 ألف مواطن فـــي مواقع شملت خارطة المملكة شمالا وجنوبا.

وساد صمت مريب الأوساط الرسمية بعدما حَدَثَ 72 نائبا فـــي البرلمان مذكرة متأخرة لرد قانون الضريبة الْحَديثُ الذي تسبب بالاحتجاجات، حيث لم يتحدث للشارع أي قَائِد فـــي الدولة لليوم الرابع على التوالي بعدما تجاوزت الهتافات كل الخطوط الحمراء ووصلت الى مناطق تأزيمية لم تصلها حتى أيام الربيع العربي.

وأصبح الامتداد السريع للتظاهرات “لغزا محيرا” لجميع الأوساط بسبب تراكم الاحتقان وقرارات اعتبرت “متسرعة وتأزيمية” للفريق الوزاري.

وسهر نحو ربع مليون أردني فـــي الشوارع والميادين على الأقل حسب إحصاء رسمي سريع وتجمع المواطنون حتى الصباح وسط هتافات غير مسبوقة طالت حتى الدولة والمؤسسات السيادية.

وشهدت بلدة المزار الجنوبي أكثر الهتافات تصعيدا، حيث طالبت من اجل أسقاط النظام وليس الحكومة وهو ما يسْتَحْوَذَ لأول مرة.

واندلعت الاحتجاجات بصورة عشوائية وعفوية وبدون تأطير سياسي أو نقابي وخرجت عن إِسْتِحْواذ النقابات المهنية التي كانت قد قادت الاربعاء الماضي اضرابا منظما.

وأصبح ترحيل الحكومة قرارا متوقعا وكذلك سقوط قانون الضريبة الْحَديثُ حيث اتفق رئيسا الوزراء ومجلس النواب على “سحب القانون”.

وحصلت مواجهات أوضح قوات الدرك والمواطنين فـــي عدة مواقع تخللها إطلاق رصاص ومحاولة اقتحام مَرْكَز مصفاة البترول، وإغلاق طريق المطار الرئيسي وتجمعات حاشدة جدا وحصلت اضطرابات فـــي الأغوار ومعان وقرية الطيبة واصيب خمسة مشاركين بالهراوات حسب نشطاء وثلاثة مـــن رجال الشرطة بالرصاص.

وسهر آلاف الشباب فـــي العاصمة عمان حتى الصباح مغلقين للطرق الرئيسية المؤدية إلى مَرْكَز رئاسة الحكومة.

المصدر : المصريون