"أسطول الحرية لكسر حصار غزة" تنقل مأساة القطاع للعالم
"أسطول الحرية لكسر حصار غزة" تنقل مأساة القطاع للعالم

يقَدَّمَ ناشطو "أسطول الحرية لكسر حصار غزة"، لإسماع صوت المأساة التي يعيشها سكان القطاع، إلى العالم، وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت وكالة "الأناضول" التركية: يوجد على متن سفن الأسطول، المنطلق منتصف مايو الجاري مـــن النرويج والسويد بغرض كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، نشطاء وشخصيات دبلوماسية أوروبية ودولية، وهو يمر بموانئ عدد مـــن الدول الأوروبية، خلال رحلته إلى غزة.

ويعمل الأسطول، الذي يحمل شعار "الحق فـــي مستقبل عادل لفلسطين"، على تعريف الشعوب الأوروبية بحصار غزة، وقالت النائب السابقة فـــي البرلمان الألماني، الناشطة أنيتّا جروث، للأناضول، بمناسبة الذكرى الثامنة لحادثة "مافي مرمرة"، إن المتورطين فـــي الاعتداء لم تتم محاسبتهم كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ينبغي إلى الآن.

وفي غضون ذلك فقد كانت جروث أوضح المتواجدين على متن سفينة "مافي مرمرة" التركية، حين شنّت قوات خاصة مـــن بحرية الاحتلال الإسرائيلي هجومًا على السفينة، التي كانت ضمن أسطول مساعدات نَشْر باسم "أسطول الحرية"، وفي غضون ذلك فقد كــــان متوجهًا إلى غزة يوم 31 مايو 2010.

وأضافت "جروث"، البرلمانية الألمانية عن الحزب اليساري، خلال الفترة أوضح عامي 2009-2017، أن 10 أتراك ممن كانوا على متن "مافي مرمرة" قتلوا فـــي المياه الدولية، وجُرح العشرات، واصفة ما جرى حينها بـ"الكابوس الحقيقي".

وكشفت وبينـت أن المجلس الألماني اتخذ قرارًا نهاية يونيو سَنَة 2010، ينص على بذل الحكومة جهودًا لإنهاء حصار غزة، مبينة عدم الإقدام على أي فعل ملموس حتى الآن فـــي هذا الخصوص، مشيرة إلى أن "أسطول الحرية لكسر حصار غزة" خرج ليلفت الأنظار إلى "الوضع المخيف" الذي يشهده القطاع.

وَنَوَّهْتِ أن المحطة الثانية للأسطول المذكور بعد ألمانيا، هي العاصمة الهولندية امستردام، ومن المنتظر أن تمر على الموانئ الأوروبية بحلول منتصف يوليو القادم، وأضافت أنهم يقومون فـــي المحطات التي يمرون بنقل المأساة التي يعيشها قطاع غزة، وتزويد مـــن يلتقونهم بالآثار التي يخلفها الحصار.

وفي معرض ردها على سؤال حول احتمالية قيام إسرائيل بمهاجمة الأسطول كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ فعلت قبل 8 أعوام، قالت البرلمانية إنها لا تعتقد حدوث ذلك، متوقعة أن يتم حجز السفينة وسحبها إلى ميناء قريب، واستبعدت "جروث" سماح إسرائيل بوصول الأسطول إلى قطاع غزة.

وأشارت جروث إلى النقص الذي يعانيه سكان القطاع، وأن الكهرباء لا يتوفر إلا ساعتين خلال اليوم، إضافة إلى انعدام مياه الشرب، ما يعني انعدام الأمل وانتشار الفقر هناك، على حد قولها.

وبهدف كسر الحصار، خرج "أسطول الحرية لكسر حصار غزة " فـــي 15 مايو الجاري، مـــن النروج والسويد، ومر حتى الآن بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن، ومدينتي كييل وفيلهيلمسهافن الألمانيتين، ومن المتوقع أن يصل الأسطول الذي يتضمن 4 قوارب تحمل أسماء "العودة"، و"فلسطين"، و"الحرية" و"مايرد ماكوري" -حائزة على جائزة نوبل للسلام-، اليوم إلى مدينة أمستردام.

ونظم نشطاء الأسطول، فـــي المحطات التي يمرون بها، لقاءات مع السكان المحليين، ويزودونهم بمعلومات حول ما يتعرض لـــه قطاع غزة مـــن حصار، وتداعيات ذلك، ومن المتوقع أن يمر الأسطول لاحقاً بالعديد مـــن المدن والموانئ الأوروبية.

ويذكر أن أكثر مـــن مليوني نسمة فـــي غزة يعانون أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية، خِلَالَ حصار إسرائيل للقطاع منذ أكثر مـــن 10 سنوات، عقب أنتصـار حركة حماس بالانتخابات التشريعية، سَنَة 2006.

المصدر : الوطن