النقابات الأردنية تجدد تمسكها بضرورة سحب قانون ضريبة الدخل
النقابات الأردنية تجدد تمسكها بضرورة سحب قانون ضريبة الدخل

جددت النقابات المهنية الأردنية، اليوم، تمسكها بضرورة سحب قانون ضريبة الدخل المعدل، وذلك بعد إعلان تعليق الاحتجاجات فـــي البلاد، وصــرح نقيب المحامين، مازن ارشيدات، فجر اليوم، تعليق الاحتجاجات، بعد أن حَدَثَ 78 عضوا فـــي مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية (الغرفة الأولى للبرلمان) مذكرة تعهدوا فيها برد قانون المشروع (البرلمان ليس فـــي حالة انعقاد في الوقت الحالي).

وعقدت النقابات جلسة طارئة، اليوم، لتدارس التداعيات النهائية، والبت فـــي موضوع الاحتجاجات، حسب بيان، وجاء فـــي بيان النقابات، اليوم: "تدارس مجلس النقباء المستجدات على ساحة الحياة المصرية وما تم عرضه بموجب مذكرة النواب إلى رئيس مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، حيث إن مجلس الأمة غير منعقد ولا سلطة أو صلاحية لـــه لبحث مشروع القانون لغايات رده"، وفقا لما ذكرته وكالة "الأناضول" التركية.

وتـابع البيان: "ولما كـــان مطلب مجلس النقباء أن تقوم الحكومة بسحب مشروع القانون، لذلك فإن المجلس يرى أن البحث بالموضوع ســـابق لأوانه بانتظار الاجتماع المنتظـر فـــي مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية (مع رئيس الوزراء هاني الملقي)، اليوم، وأردف النقابيون "بعد الحصول على ضمانات تؤكد وتحقق مطالب مجلس النقباء فإننا متمسكون بما قررناه سابقا واشترطناه".

واختتم البيان، بـــأن المجلس "يؤكد أن قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية هو السبب الـــرئيس فـــي تأجيج احتجاجات المواطنين وليس لـــه علاقه بالإضراب السابق الذي تم يوم الأربعاء الماضي أو ما سيأتي مـــن إجراءات لاحقة تم الإعلان عنها سابقاً"، ومن المنتظـر أن يعقد عصر اليوم لقـاء أوضح النقباء ورئيس الحكومة فـــي مبنى البرلمان، بدعوة مـــن رئيس مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، عاطف الطراونة، لبحث الموضوع.

وذكـر نقيب المحامين الأردنيين، اليوم، إن مجلس النقباء قرر تعليق كافة الفعاليات الاحتجاجية فـــي البلاد، بعد مذكرة نيابية، تعهد موقعوها برد القانون المعدل لضريبة الدخل، ولفت ارشيدات فـــي حديث للأناضول بـــأن القرار "مبدئي" وسيتم البت فيه بعد لقـاء يعقده النقباء فجر اليوم، يتم فيه بحث تعهدات النواب.

وصــرح 78 عضواً فـــي مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية (الغرفة الأولى للبرلمان) ليل الجمعة ـ السبت، عن رفضهم لمشروع قانون ضريبة الدخل، وقالوا إنه "غير صالح شكلا ومضمونا"، وأكد النواب فـــي مذكرة نشروها، واطلعت عليها الأناضول، أنهم يعلنون مسبقا موقفهم الواضح والمتضمن رد مشروع قانون الضريبة جملة وتفصيلا.

وعلى مدار اليومين الماضيين، شهد الأردن احتجاجات عارمة فـــي جميع محافظات المملكة ومدنها وقراها، بعد أن أقرت الحكومة قانون الدخل المعدل، والأربعاء الماضي، رَأَئت معظم محافظات الأردن إضرابًا سَنَةًا دعت لـــه النقابات المهنية فـــي البلاد (عددها 16 نقابة)، تخلله وقفة أمام مجمعهم بالعاصمة عمان، احتجاجًا على القانون الضريبي "المرتقب".

وانتهت الوقفة الاحتجاجية بإمهال الحكومة أسبوعًا لسحب مشروع القانون مـــن مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد توعد مجلس النقباء بإضراب ثانٍ، الأربعاء القادم، حال لم تلبِّ مطالبهم، يكون هدفه إسقاط الحكومة.

جدير بالذكر، أن مجلس الوزراء، أقر الأسبوع الماضي، مشروع قانون معدل لضريبة الدخل تضمن إخضاع مـــن يصل دخله السنوي إلى 8 آلاف دينار (11.2 ألف دولار) بالنسبة للفرد للضريبة، وتُعفى العائلة مـــن الضريبة إذا كـــان مجموع الدخل السنوي للمعيل 16 ألف دينار (22.5 ألف دولار)، وفي غضون ذلك فقد كــــان المقترح السابق للقانون، يشمل خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي 6 آلاف دينار (8.4 آلاف دولار)، بدلا مـــن 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار)، و12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) للعائلة بدلا مـــن 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار)، وتُقدر الحكومة أن توفر هذه التعديلات لخزينة الدولة، قرابة 100 مليون دينار (141 مليون دولار)، خصوصا وأنها ستعمل بموجب تعديلات القانون على معالجة قضية التهرب الضريبي.

المصدر : الوطن