«السقا ورمضان»| 5 اعوام من الصراع على القمة.. و«الخبرة تنتصر»
«السقا ورمضان»| 5 اعوام من الصراع على القمة.. و«الخبرة تنتصر»

اعتلى الْفَنَّانِ أحمد السقا، قمة أفلام الأكشن والحركة منذ سنوات عديدة وتحديدًا فـــي سَنَة 2002، حينما قام ببطولة أحد أفلام النقلات النوعية فـــي السينما المصرية وهو فيلم "مافيا"، والذي لا يزال أحد أهم أعمال الحركة فـــي تاريخ السينما. 

ومن ثم تمسك "السقا" بعناد ونضج شديدين بهذه المكانة ولم يفرط فيها بسهولة -على الأقل على شاشة السينما- وذلك برغم مزاحمته مـــن خلال بعض نجوم الأكشن الذين ظهروا بعد ذلك، ولعل أهمهم الْفَنَّانِ أحمد عز. 

أحمد عز

وظل الأمر كذلك حتى سَنَة 2012، مع ظهور نجم جديد يسلك طريق أفلام الحركة وهو الفنان محمد رمضان، الذي قام فـــي هذا العام ببطولة فيلم أكشن مـــن نوع جديد على السينما المصرية وهو "الألماني"، ولاقى هذا النوع رواجًا كبيرًا ونجاحًا جماهيريًا منقطع النظير. 

وبدأ الصراع على القمة أوضح النجمين الذي ظل عنوانه "صراع أوضح "الخبرة والطموح"، حيث اختلفت منافسة محمد رمضان للسقا عن منافسة أي نجم آخر، خاصة وأنه منذ بداية نجوميته وهو لا يركز سوى فـــي الصدارة ولا يرى سوى "رقم واحد"، على عكس نجوم آخرين يسعون فقط للنجاح، ومن هنا كانت صعوبة "رمضان" بالنسبة للسقا، وهو الأمر الذي وجد لـــه "الفارس" حلًا سريعًا ومضمونًا. 

استمر "رمضان" فـــي الصعود وتحقيق نجاحات كبيرة مـــن خلال أعمال أخرى منها "قلب الأسد"، و"عبده موتة"، ليبرز تطوره ونضجه فـــي أعمال أخرى أكثر جذبًا ورقي منها "شد أجزاء"، و"جواب اعتقال"، وظل السقا بعيدًا عن المنافسة المباشرة لرمضان فـــي السينما والتلفزيون أيضًا، إلا أن الأمر تغير قبل 3 سنوات. 

عبده موتة

شهد سَنَة 2014 المواجهة المباشرة الأولى أوضح السقا ورمضان، مـــن خلال فيلمي "الجزيرة 2 وواحد صعيدي"، واجتمع الاثنين فـــي موسم عيد الأضحى، ليعلن الأول تفوقه باكتساح ويتصدر السقا إيرادات الموسم بفارق كبير عن منافسه الأول. 

السقا لـــه أسلوبه الخاص فـــي خوض هذه المعركة الفنية والتنافس الطبيعي، ففي الوقت الذي يبدو فيه أن رمضان قرر خوض هذه الحرب وحيدًا، قرر السقا أن يستخدم خبرته، وهو ما دفعه للاستعانة بنجوم الصف الأول فـــي أفلامه، وعدم اقتصاره على نفسه فقط، حتى يضمن حسم كل سباق يخوضه. 

وبرز هذا الأمر فـــي أفلام عديدة منها "مـــن 30 سنة"، الذي شارك فيه الْفَنَّانِ شريف منير والفنانة منى زكي، و"المصلحة" مع أحمد عز، وأخيرًا "هروب اضطراري" مع أمير كرارة وغادة عادل، وعشرات النجوم مـــن ضيوف الشرف، ولعل هذا الكم مـــن الخبرة والوضوح هو ما يفتقده الْفَنَّانِ الطموح محمد رمضان فـــي هذا الصراع. 

مـــن 30 سنة

وتجددت المنافسة المباشرة مرة أخرى ولكن هذه المرة منذ أيام، ليتقابل الثنائي أحمد السقا ومحمد رمضان وجهًا لوجه فـــي موسم عيد الفطر بفيلمي "هروب اضطراري، وجواب اعتقال"، والذي اتسع فيه الفارق هذه المرة. 

حقق فيلم "هروب اضطراري" أرقامًا قياسية كبيرة، منها أنه كـــان أعلى عائد يحققه فيلم فـــي اول يَوْمَ لعرضه فـــي تاريخ السينما المصرية، بما يزيد على 5 ملايين جنيه، متجاوزًا فيلم "لف ودوران" للفنان أحمد حلمي، الذي حقق ما يزيد على 4 ملايين جنيه فـــي اول يَوْمَ لعرض الفيلم، بعدما كـــان هذا الرقم ملك لمحمد رمضان منذ عامين فقط بفيلم "شد أجزاء". 

وحقق "هروب اضطراري" فـــي الأيام الأربعة الأولى مـــن عرضه أكثر مـــن 21 مليون، بينما لم يحقق فيلم "جواب اعتقال" إلا 8 ملايين جنيه فقط. 

جواب اعتقال وهروب اضطراري

المنافسة أوضح النجمين لن تنتهي، وعلى السقا أن يظل محافظًا على خطواته وذكائه الذي لا يزال هو السبب الأهم فـــي استمرار نجوميته، وعلى رمضان أيضًا أن يعي غضونًا أنه أمام منافس شَدِيد، وأن البطولة الفردية لم تعد تؤتي ثمارها بعد الآن، الجمهور أصبح متلهفًا للبطولات الجماعية ومشاركة عدة نجوم فـــي عمل واحد، وعدم الاكتفاء فقط باسم نجم وحيد، حتى ولو كـــان بنجومية محمد رمضان.

المصدر : التحرير الإخبـاري