في تونس .. الأضحية بـ”خروف بيئي” يشترى عبر الإنترنيت
في تونس .. الأضحية بـ”خروف بيئي” يشترى عبر الإنترنيت

فـــي عيد الأضحى يبادر كثير مـــن المسلمين لاتباع سنة الأضحية. وصاحب الخروف يتناول جزءا مـــن لحم أضحيته والباقي يتصدق به على معوزين. وفي تونس يظهر هذه الأيام ذهـــــــــــب جديد يروّج للخروف البيئي."الخراف البيئية" لأحد مربي الأغنام التونسيين مجبرة على الوقوف أمام الكاميرا للتصوير حتى يمكن عرضها من خلال الانترنيت على الزبائن. ويجب أن يظهر الخروف البيئي فـــي أجمل حلة أمام كـــاميرا التصوير حتى ينال إعجاب الزبون. والمسؤول على صفحة الانترنيت هو قيس عسالي، الذي يساعد صاحب المزرعة البيئية على ولوج عالم الانترنيت فـــي بيع الأغنام، ويقول: "نحاول إثارة ثقة الزبون، وبناء على ذلك نقوم نحن بتنظيم حصص تصوير خاصة بالخراف".

إذن الخراف تكون معروضة بالصورة فـــي أجمل شكل وتحمل رقما وبطاقة السعر الذي تُباع به على الانترنيت. ولم ينتظر مربي الأغنام طويلا: العرض كـــان يشمل 111 خروفا، بيعت جميعها فـــي غضون ثلاثة أيام. والأسباب وراء البيع السريع هي: أولا التربية الطبيعية للأغنام، وثانيا نقل الخروف إلى بيت المشتري يوما أو يومين قبل عيد الأضحى، ويقول قيس عسالي بهذا الخصوص: "هذا يخفف العبء عن الزبائن، فهم غير مجبرين على الذهاب إلى سوق الأغنام أسبوعا قبلها والحفاظ على الخروف أسبوعا بكامله فـــي البيت وتقديم العلف لـــه. فالكثير مـــن الزبائن كانوا يرغبون فـــي خروف، ولكن بدون المتاعب المعروفة".

وأسعار الخراف محددة رسميا، والخراف مـــن تربية بيئية تكلف نفس السعر المطلوب للخراف العادية. لكن محمد سفر، صاحب المزرعة البيئية يقبل هذا الوضع، لأن بمقدوره عرض الخراف مباشرة فـــي الانترنيت، دون المرور من خلال وسطاء لبيعها، ويقول: "هذا يعني بـــأن هامش السعر الذي يسْتَحْوَذَ عليه البائع الوسيط يُلغى بالنسبة إلينا. ونحن نتعامل مباشرة مع زبائننا".

التسويق والظهور من خلال الانترنيت وحصة التصوير للخراف، كل هذه الأشياء تكلف بعض المال، ومحمد سفر يعرف أنه لن يكسب فورا من خلال هذا الاستثمار، لكنه يتطلع إلى التعريف بمزعته والمنتجات الأخرى التي تقدمها مثل زيت الزيتون والفواكه والأبقار والدجاج. فبيع الخراف البيئية ليس إلا وسيلة جيدة للتعريف بالمنتجات الأخرى وإثارة اهتمام الزبون.

وهذه الطريقة جديدة بالنسبة إلى الزبون التونسي المتعود على الذهاب بنفسه إلى السوق لاختيار خروف الأضحية والمساومة على سعره. والكثير مـــن الزبائن الجدد الذين اشتروا من خلال الانترنيت قدموا على الرغم مـــن ذلك إلى المزرعة لمعاينة الخروف فـــي عين المكان، وهذا يعطيهم فرصة التعرف على المزرعة: "هم يريدون رؤية خروفهم مباشرة والقيام بجولة صغيرة فـــي المزرعة. إنها بوجه الخصوص عائلات مع أطفال تريد أن ترى هل فعلا هو الخروف الذي شاهدوه على صفحة الإنترنيت".

ويبدو الآن أن عصر الانترنيت استحوذ على تجارة الأغنام فـــي عيد الأضحى الذي تتم فيه الأضحية حسب السنة النبوية، والتقاليد فـــي تونس.

يينس بورشيرس/ م.أ.م

المصدر : وكالة أنباء أونا