أحمد عز: مجهولون استباحوا دمى بسبب «الخلية».. والكلاب أوفى من بعض البشر
أحمد عز: مجهولون استباحوا دمى بسبب «الخلية».. والكلاب أوفى من بعض البشر

ذكــر الْفَنَّانِ أحمد عز إن قصة فيلمه الْحَديثُ «الخلية» مستوحاة مـــن وقائع حقيقية، وقام بتصنيفه كفيلم أكشن لا يمت للسياسة بصلة، بحسب قوله، مضيفاً أنه تعلم فكر تقديم أفلام مرتبطة بواقع البلد مـــن النجمين عادل إمام وأحمد زكى. وأظهـر عز، فـــى أول حوار لـــه عقب طرح «الخلية» بدور العرض المصرية والعربية، سبب تأجيل عرض الفيلم لمدة 3 ساعات عشية عرضه الخاص، وتحضيراته لشخصية ضابط العمليات الخاصة على الصعيد البدنى والتمثيلى، والكثير مـــن التفاصيل خلال السطور الْقَادِمَـةُ.

لماذا اخترت قضية الإرهاب محوراً لأحداث فيلمك الْحَديثُ؟

- دور الفنان المُحب لمهنته ووطنه هو تقديم أفلام مرتبطة بواقع بلده، وهذا الفكر تعلمته مـــن الأستاذين عادل إمام وأحمد زكى، ولنا فـــى أفلام «ضد الحكومة، البرىء، الإرهابى، والإرهاب والكباب» خير مثال، حيث أسعى للسير على هذا النهج، علماً بـــأن الأعمال السينمائية تتضمن جانباً كبيراً مـــن التشويق والتسلية، باعتبار أن السينما مـــصدر سعادة لمرتاديها، ولكن ما المانع أن أسعد الجمهور وأربط أذهانهم بقضية معاصرة؟ تناولت فترة حكم الإخوان فـــى مسلسل «الإكسلانس»، وآثرت مناقشة قضية الإرهاب فـــى «الخلية»، لأنها الأبرز على المشهد العام في الوقت الحاليً، حيث أصبحنا نرى أم الشهيد وأرملته وشقيقته وأبناءه.. إلخ، ولكن ماذا عن تبعات عملية استشهاده ووضعية أفراد عائلته وأصدقائه؟ قصة «الخلية» مستوحاة مـــن مجريات ووقائع حقيقية، كواقعة اغتيال النائب العام وأحداث «عرب شركس»، ولذلك يحمل الفيلم رسالة وهدفاً فـــى طيات أحداثه، مُطعمة بجانب تشويقى متمثلاً فـــى مشاهد أكشن عديدة، صُممت ونُفذت بشكل مختلف عن السائد في الوقت الحاليً.

تعلمت مـــن «عادل إمام» و«أحمد زكى» تقديم أعمال مرتبطة بواقع البلد.. وقصة الفيلم مستوحاة مـــن مجريات حقيقية

على أَبْلَغَ واقعة اغتيال النائب العام.. كيف نفذتم مشهد الانـــفجار الذى تم تصويره فـــى أحد الشوارع حسبما علمنا؟

- صورنا مشهد الانـــفجار فـــى شارع بمدينة 6 أكتوبر، رغبة فـــى ظهوره بشكل حقيقى ومقارب لواقعة الاغتيال نفسها، حيث تسبب هذا المشهد فـــى تهشم زجاج أوجه بنايات سكنية فـــى المنطقة، وسددنا قيمة تعويضات لعدد مـــن أصحاب الشقق، بينما رفض آخرون فكرة التعويض بعد علمهم برسالة الفيلم.

لماذا جردتم الخلية الإرهابية التى يتزعمها سامر المصرى مـــن الهوية والجنسية بحسب مجريات الفيلم؟

- لأننا نتحدث عن الخلايا الإرهابية بشكل سَنَة، والإرهابى المراد تقديمه فـــى الفيلم هو مـــن يُروع حياة الناس ويستبيح دماءهم لأى أغراض، ونحن لم نحدد الأغراض وكذلك الشخوص، بل ركزنا على الإرهاب وتنظيماته.

ما حقيقة تلقيك رسائل تهديد مـــن مجهولين بسبب تذمرهم مـــن فضحك للإرهابيين فـــى فيلمك الْحَديثُ؟

- معتاد على أمر هذه التهديدات منذ سنوات، أما بينما يخصها بـــشأن «الخلية»، فأغلبها كـــان رسائل من خلال صفحات مواقع التواصل أو هاتفى المحمول، ولم أتكلم عنها ولا أحب الوقوف عندها، لأنها مجرد كلام وفرقعة ليس أكثر.

وما طبيعة تلك التهديدات؟ ولماذا وصفتها بالفرقعة دون أن تأخذها على محمل الجدية؟

- تلقيت رسائل مفادها أننى أقف مع الباطل، ومنها ما استباح دمى بزعم عدم مناصرتى للإسلام، ولا أتعاطى مع هذه التهديدات بمحمل الجدية، لإيمانى بـــأن «اللى ربنا رايده هو اللى هيكون».

ضربات بعض الناس لى لن تُسقطنى إلا بإرادة الله.. وابتعادى عن الصراعات سببه أننى شخص «بيتوتى».. و«الداخلية» لم تتدخل فـــى سيناريو الفيلم.. واستخدمنا ذخيرة حية فـــى مشاهد الأكشن لمحاكاة الواقع

هل تصنف «الخلية» كفيلم سياسى؟

- هو فيلم «أكشن» لا يمت للسياسة بصلة، وجسدت فيه ضابط عمليات خاصة لأول مرة فـــى مشوارى، وكذلك فـــى السينما المصرية، حسبما أعتقد، حيث استمتعت بتجسيد الدور رغم ما تطلبه مـــن مجهود بدنى كبير، نظراً لكثرة مشاهد الحركة فيه.

وكيف رسمت ملامح الشخصية على الصعيد البدنى والتمثيلى؟

- الجانب البدنى كـــان «مقدور عليه» رغم مجهوده الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ، ولكن رسم ملامح الشخصية وطريقة تمثيلها كـــان الأصعب، خاصة أن إظهار الضابط كشخص منضبط لا يخطئ وخطواته محسوبة بالورقة والقلم أمر لا بأس به، ولكن ليس هناك بشر هكذا على وجه الأرض، لأن أى إنسان مثلما يتسم بالهدوء والسكينة، تنتابه حالة مـــن العصبية أحياناً، فشخصية كـ«سيف الضبع» يجن جنونه بعد استشهاد صديقه على أيدى إرهابيين، فيقرر الثأر منهم تحت مظلة القانون، لأن تصرفه بشكل فردى يعنى أننا نعيش فـــى دولة اللاقانون، ولذلك آثرنا التعامل مع الضابط كـ «بنى آدم»، يضحك ويبكى ويتشاجر ويحب.. إلخ، فهو يشبهنى ويشبهك ويشبه سائر البشر، ولكنه يختلف عن الجميع فـــى خضوعه لتمرينات كإطلاق النار والرماية.. إلخ.

ألم تبد وزارة الداخلية اعتراضاً على إظهاركم لشخصية الضابط بشكل انفعالى فـــى مواقف عديدة؟

- بالعكس، لأن الاتفاق كـــان يقتضى التعامل مع الشخصية كبنى آدم، وبالتالى لم تعترض «الداخلية» على أى تفصيلة تخص الدور، ولم تتدخل فـــى السيناريو مـــن قريب أو بعيد، بدليل أن الفيلم تم تصنيفه +12 وليس للعرض العام، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن ثقة مسئوليها كانت متناهية فـــى صناع الفيلم، لإدراكهم هدفنا فـــى تثمّين تضحيات شهداء الحياة المصرية، وانطلاقاً مـــن هذا الهدف الإنسانى سخرت الوزارة كل إمكانياتها بداية مـــن المعسكرات التى صورنا فيها مروراً بتوفير المعدات والأسلحة والذخيرة الحية، التى كانت حاضرة فـــى كل المشاهد حتى تكون هناك محاكاة للواقع بقدر المستطاع، ولم نلجأ للرصاص «الفشنك» سوى فـــى مشاهد تبادل إطلاق النار أوضح الشخصيات الدرامية بالفيلم، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ شهد العمل مشاركة ضباط حقيقيين فـــى بعض المشاهد لفرض عنصر المصداقية، لأننى أشاهد أحياناً أعمالاً فنية عن ضباط الشرطة، وأندهش مـــن طريقة تحركات أبطالها وحملهم للسلاح بشكل خاطئ.

رغبتى فـــى تقديم فيلم حقيقى وراء التصوير فـــى المترو أثناء الذروة.. وتدربت 6 أشهر فـــى معسكر الأمـــن المركزى

كيف أمضيت فترة معايشتك مع جنود الأمـــن المركزى أثناء طور التحضير للشخصية؟

- أمضيت 6 أشهر للتدريب على إطلاق النار والحركة بالسلاح، لأننى اتفقت مع طارق العريان «إن اللى يتفرج عليا لازم يقول ده ضابط مش بيعمل دور ضابط»، ولذلك كنت أتوجه لمعسكر تمريـن قوات الأمـــن المركزى فـــى الصباح الباكر، وأخضع لكل تدريباتهم بداية مـــن المشية العسكرية مروراً بالرماية بأسلحة مختلفة، ووصلت فيها بشهادة الضباط هناك لدرجة عالية مـــن الاحترافية، وعلى الجانب الآخر، ونظراً لتضمن الفيلم العديد مـــن مشاهد الأكشن، فكان لا بد مـــن ظهورى بقوام عضلى مناسب، ولذلك كنت أتوجه لصالة الجيم قبل موعد التصوير بساعتين للتمرين.

صرحت فـــى حوارك الأخير مع «الحياة المصرية» بعدم استعانتك بـ«دوبلير» فـــى مشاهد الأكشن، ما يتعارض مع إعلان الصفحة الرسمية للفيلم عن حاجتها لشبيه لك لتصوير عدد مـــن مشاهدك

- هذا الإعلان كـــان مرتبطاً بمشهد المطاردة بالسيارات، الذى تم تصويره بـ9 كاميرات، وفي غضون ذلك فقد كــــان يتطلب ظهورى مع محمد ممدوح فـــى أكثر مـــن مكان فـــى وقـــت واحد، لأن بعض الكاميرات كانت تصور السيارات مـــن زوايا بعيدة، لا تُظهر الموجودين فيها، ونظراً لانشغالى بتصوير مشهد المطاردة نفسها، صـرحت الصفحة بحثها عن شبيه لى ولممدوح، بغرض الظهور بدلاً منا فـــى المشاهد البعيدة، وهذا أسلوب متبع فـــى كل دول العالم.

لماذا اخترتم وقـــت الذروة لتصوير مشاهدك مع الإرهابى «مروان» داخل متــرو الأنفاق؟

- رغبة فـــى تقديم فيلم حقيقى بنسبة مليون فـــى المائة، والحصول على ردود فعل طبيعية مـــن الركاب دون مضايقتهم، لأن فكرة الاستعانة بمجاميع لن تكن مجدية مقارنة بوجود ركاب حقيقيين، علماً بـــأن الجدول الزمنى المحدد لتصوير مشاهد المترو كـــان 7 أيام، ولكننا صورناها فـــى 15 يوماً، وذلك مـــن فرط تدافع الناس على نُجُومُ الْفَنِّ، وهذه مسألة لم تزعجنى على الإطلاق، لأن الجمهور هو «اللى بيدفع فينا فلوس وبيدعمنا وبيكبرنا».

أؤيد قرار الرقابة بمنع الأطفال مـــن مشاهدة الأفلام المُصنفة عمرياً.. وقدمت الضابط كـ «بنى آدم» يتسم بالهدوء والعصبية ويضحك ويبكى ويحب.. و«أبوعمر المصرى» يبرز حالة التناطح السائدة أوضح الأقوياء.. ومسألة تجسيدى للمراحل العمرية لدورى لم تتحدد بعد وإن كنت أفضل تقديمها بنفسى

ولكنك صرخت فـــى وجوه الركاب قائلاً لهم «اطلعوا بره المحطة» بحسب ما تردد؟

- «مين أنا عشان أقول للناس امشوا اطلعوا بره؟»، الركاب شعروا بالقلق مـــن دخول ضباط لمحطة المترو، مما جعل ردود أفعالهم تتسم بالتلقائية، ولكن «إزاى فنان عاقل يقول للركاب كده؟»، فأنا مثلى مثلهم ولست أفضل منهم، وأندهش مـــن كتابة مثل هذه الأخبار الكاذبة، التى مهما هاجم أصحابها لن يحدث سوى إرادة الله، ومهما أشادوا بشخصى فلن أصبح ممثلاً عالمياً إلا بمشيئة الله، لأن ربنا سبحانه وتعالى «مش بينضحك عليه».

هل إضفاء عنصر الكوميديا على الفيلم كـــان مكتوباً فـــى السيناريو أم وفقاً لرغبتك الشخصية؟

- الحالة الكوميدية كانت نابعة مـــن الشخصية نفسها، وسبق أن قدمت تلك الكوميديا فـــى أفلام «ملاكى إسكندرية، سنة أولى نصب، الرهينة، بدل فاقد، والمصلحة»، لأنى ضد فكرة «الإيفيه للإيفيه» أو الاستظراف، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن «سيف الضبع» كشخص يتسم بخفة الظل وينتابه شعور نسبى باللامبالاة، بحيث لا نراه متأثراً بأى مجريات كبيرة فـــى حياته، وأثناء عملية التصوير برزت مواقف كوميدية غير مقحمة وبعيدة عن الاستظراف.

ما المغزى مـــن مرافقة «كلب» لشخصية البطل على مدار الأحداث؟

- «ليو» كلبى الشخصى، وهو مـــن نوعية كلاب «جريت دان» العملاقة، وفكرة وجوده جاءت تماشياً مع فكر الشخصية وطبيعة حياتها المعيشية، بما أنه يعيش وحيداً بلا أب أو أم أو زوجة أو طفل.

هل تؤمن بمقولة «الكلاب أوفى أحياناً مـــن البشر»؟

- لا أستطيع القول إن الكلب أوفى مـــن البنى آدم، لأن الأخير لـــه مكانته واحترامه، ولكن الكلاب فـــى زمننا هذا أوفى مـــن جزء كبير مـــن البشر، لأنه يحس بصاحبه ويشاركه أحزانه وأفراحه، مـــن دون أن يكون لـــه مصلحة فـــى ذلك، فأحياناً أجد «ليو» يمتنع عن الطعام حين ينتابنى شعور بالضيق، وأجده يُحدق النظر نحوى حال أغلب الكلاب.

كيف تعاملت مع شائعة ارتباطك بالفنانة أمينة خليل على خلفية تداول صورة لكما داخل حمام السباحة؟

- هذه الصورة كانت مشهداً مـــن الفيلم، ولست معتاد الرد على الشائعات، لأننى تعرضت للكثير منها على مدار السنوات الأربع النهائية، ولم أرد عليها وإنما أعمل لأقدم أعمالاً جيدة.

نشرت صورة لـ«سيف الضبع» من خلال حسابك بموقع «انستجرام» وعلقت عليها قائلاً: «الضربة اللى مش بتقتلك بتزود قوتك».. فإلى أى مدى واجه أحمد عز ضربات فـــى حياته كادت تسقطه وتمكن مـــن تجاوزها؟

- بداية لا أملك حساباً على «انستجرام» أو «فيسـبوك»، ولكن هذه المقولة حقيقية وواقعية، إلا أن تلقيك ضربات لإسقاطك لن تكون بأيدى بشر مهما فعلوا، لأن الله وحده هو القادر على كل شىء، ولكن مـــن الطبيعى أن تصطدم بأشخاص غير معجبين بنجاحاتك أو يرونك لا تستحق هذا النجاح، وبما أن الناس لم تتفق على ربنا فكيف يتفقون على إنسان؟ «مفيش نجاح مـــن غير مرار»، ولن تجد ناجحاً منذ بدء الخليقة عاش حياته دون تعرضه لهجوم أو متاعب، ولكن الأهم علاقتك بربك فـــى التعاملات الإنسانية مع البشر، وهنا لن أخوض فـــى تفاصيل دينية كالصلاة والصوم وباقى العبادات، لأنها شأن شخصى أوضح العبد وربه، ولكن أتحدث عن التعامل مع البشر.

وكيف تتعامل مع أعداء نجاحك إنسانياً؟

- أنا شخص «بيتوتى» قليل الظهور فـــى المناسبات، وأعود إلى منزلى بعد انتهاء التصوير مباشرة، ولا أختلط بالناس كثيراً، مما يجعلنى بعيداً عن الصراعات، وبعيداً عن هذا وذاك، فالشعور بالرضا يتملكنى دائماً، ولذلك أتمنى لغيرى تقديم أفضل الأعمال وتحقيق المزيد مـــن النجاحات، لأننى سعيد بما أقدمه وأسعى لتقديمه على أكمل وجه، ودائماً أقولها: «ربنا مش بينضحك عليه، فربما أمثل عليك مرة واتنين ولكن مش هعرف أمثل عليك 10 مرات، ومن الممكن أن أنجح مرة ومرتين ولكنى لن أتمكن مـــن النجاح طول العمر، فأنا راضٍ عن خطواتى الفنية مـــن سَنَة لآخر.

ولكن خطواتك الفنية بطيئة بحسب بعض الآراء؟

- بالعكس، فإذا سردت أفلامى التى قدمتها منذ بداياتى حتى الآن، ستجد أننى قدمت 20 فيلماً.

هذا الرقم ضئيل مقارنة بممثلين مـــن الأجيال السابقة تجاوز عدد أفلامهم حاجز الـ100 فيلم؟

- «انسى إن جيلنا يحقق هذا الرقم»، لأن المسألة في الوقت الحاليً باتت مكلفة إنتاجياً، وكثرة ظهور الفنان تضره على مستوى إيرادات أفلامه، ولكنى أتمنى تقديم فيلمين فـــى العام، إلا أنه ليس أمراً سهلاً، بحكم قلة الأعمال المكتوبة بشكل جيد، ففيلم كـ«الخلية» استغرق عاماً ونصف العام فـــى تصويره، ولم يكن طول فترة التصوير تقصيراً مـــن أحد، ولكن العمل كـــان صعباً فـــى تحضيراته ومراحل تصويره.

هل تتمنى تحطيم إيرادات فيلم «هروب اضطرارى» لأحمد السقا؟

- الإيرادات أرزاق، «والرزق بتاع ربنا»، وتلك المسألة لا تصل معى لدرجة القلق، لأن كل ما أتمناه أن يحظى فيلمى بإقبال جماهيرى كبير، ولا أنظر لفكرة تحطيم أرقام إيرادات فيلم آخر أو ما شابه، لإيمانى بـــأن الفن عمل جماعى، «ومفيش فـــى الفن رقم 1»، ولكن هناك أن تصبح مـــن الجيدين، وإذا تكلمت عن جيل عمر الشريف وشكرى سرحان ورشدى أباظة على سبيل الذكر لا الحصر، فكلهم رقم 1 لأن الجمهور يحبك ويحب غيرك فـــى الوقت نفسه.

ما رأيك فـــى قرار جهاز الرقابة بمنع الأطفال مـــن دخول الأفلام المُصنفة عمرياً؟

- أؤيد هذا القرار وأتفق معه، لأن الطفل ذا الـ4 سنوات يميل لمتابعة أفلام الكارتون، ولن يكون سعيداً بمشاهدة فيلم يتضمن مشاهد قتل ودم، أو فيلم كوميدى لن يستوعب إيفيهاته، وربما تنتابه الرغبة فـــى البكاء، فيؤثر على الجمهور داخل صالة العرض.

ولكن هذا القرار أثار اعتراض مديرى دور العرض والمنتجين، لأنه سيؤثر سلباً على الإيرادات بما أن أغلب عشاق السينما مـــن العائلات؟

- فيلم «ولاد رزق» أدرجته الرقابة تحت تصنيف «الإشراف العائلى»، وحقق إيرادات جيدة وقـــت عرضه، وبالتالى هذا القرار لا علاقة لـــه بالإيرادات.

ما الذى جذبك للموافقة على بطولة مسلسل «أبوعمر المصرى»؟

- أسعى لتقديم فيلم قبل تصوير «أبوعمر المصرى»، وأجهز في الوقت الحاليً لمشروع مـــن تأليف محمد سيد بشير، وإخراج أحمد علاء، حيث ما زال العمل فـــى طور الكتابة، وأتمنى التعاون مجدداً مع أحمد علاء، لأنه مخرج متميز واستمتعت بالعمل معه فـــى فيلمى «الحفلة» و«بدل فاقد»، أما عن «أبوعمر المصرى» فانجذبت إليه لأنه مأخوذ عن روايتين، إحداهما تحمل الاسم نفسه، والأخرى «مصـرع فخر الدين» للكاتب عز الدين شكرى، وحققت الروايتان مبيعات جيدة جداً وقـــت طرحهما، علماً بـــأن طريقة سرد المسلسل مختلفة، حيث نرى رحلة للبطل فـــى الصحراء، وتحوله مـــن رجل مسالم إلى كتلة مـــن القوة والجبروت، ووصوله لهذه الحالة جاء بسبب تعامل أشخاص وظروف مجتمع وقهر وظلم، فأتمنى أن أقدم عملاً متميزاً، لرغبتى فـــى العودة للتليفزيون، لأنى لا أقدم أعمالاً تليفزيونية سوى كل 4 أو 5 سنوات، حيث انتهت المؤلفة مريم نعوم مـــن كتابة 4 حلقات منه، وهو مـــن إخراج أحمد خالد موسى.

هل يحمل مسلسلك الْحَديثُ إسقاطات سياسية على واقعنا الحالى؟

- المسلسل يتعرض لظروف مجتمع يدفعك للتعامل مع شخصيات، تفرض عليك واقعاً ضد مبادئك، وفى المقابل تحاول فرض مبادئك عليهم، ومن هنا تبدأ مرحلة التصادم والتناطح لإبراز مـــن الأقوى بينكما، وهذه الحالة هى السائدة فـــى الوقت الحالى، لأن كل شخص يقَدَّمَ لإظهار قوته أمام الآخر، وإعلاء كلمته ورأيه، وهناك شخصيات ترضخ وأخرى لا تقبل الرضوخ، مما يجعل التغيير ينال منها، وتُحوله إلى شرير أو قاتل، وشخصيتى فـــى المسلسل لا تستسلم إلى أن تصل لحقها.

علمنا مـــن مصادرنا أنك ستظهر فـــى مراحل عمرية مختلفة

- مقاطعاً:

لم تتحدد هذه المسألة حتى الآن، وإن كنت أفضل تقديمها بنفسى.

2a6ac02be6.jpg

1fd2d5d59e.jpg

المصدر : الوطن