"محمد كريم".. مناضل سكندري صلى الرئيس في مسجد يخلد اسمه
"محمد كريم".. مناضل سكندري صلى الرئيس في مسجد يخلد اسمه

دَفَعَ الـــرئيس #الـــرئيس المصري صلاة عيد الأضحى المبارك، صباح اليوم، فـــي محافظة الإسكندرية بمسجد  محمد كريم بمقر قيادة القوات البحرية برأس التين فـــى محافظة الإسكندرية.

ورافق الـــرئيس #الـــرئيس المصري خلال أدائه لصلاة العيد، كبار رجال الدولة، وعلى رأسهم المهندس شريف إسماعيل رئيس الحكومة، والدكتور على عبد العال رئيس مجلس الشعب الخاص بالسلطة التشريعية ، والفريق صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، ومحافظ الإسكندرية الدكتور محمد سلطان، وعدد مـــن الوزراء وكبار المسئولين.

ويقع مسجد محمد كريم داخل نطاق قاعدة قيادة القوات البحرية أمام قصر رأس التين وواجهته علي البحر مباشرة، أما عن شخصية محمد كريم، الذي سمي المسجد، الذي صلى فيه السيسي العيد باسمه، فهو مجاهد سكندري عينه مراد بك حاكمًا للإسكندرية ومديرًا لجماركها، وذلك لما لاحظه مـــن مكانة كبيرة لمحمد كريم عند أهل الاسكندرية، وبينما كـــان محمد كريم يقوم بواجبه محافظاً للإسكندرية ومشرفًا على جماركها، إذا ببوادر الاحتلال تلوح فـــي الأفق.

ففي يوم 19مايو 1798م، أقلع أسطول فرنسي كبير مكون مـــن 260 سفينة مـــن ميناء طولون بفرنسا محملًا بالجنود والمدافع والعلماء وعلى رأسهم نابليون بونابرت قاصداً الاسكندرية، ورفض "كريم" تسليم الإسكندرية لنابليون بونابرت، قائد جيش الحملة الفرنسية، فقد بدأ على الفور فـــي العمل مع الصيادين والعمال فوق حصون الإسكندرية ليصد الفرنسيين عن مصر، وصمد مع رجاله، ولم يستسلم حتى عندما دمرت المدافع حصون الإسكندرية، إذ أنه بدأ معركة أخرى فـــي شوارع الإسكندرية ومداخلها لمقاومة زحف الفرنسيين إلى الداخل، لكنه أعتقل، وحمل إلى نابليون الذي حاول إغراءه وكسبه إلى جانبه، وذلك بـــأن أطلق سراحه ورد إليه سيفه، لكنه ورغم ذلك عاد إلى تغذية حركات المقاومة، ومن ذلك أنه لجأ إلى الصحراء لإعداد المجاهدين وإرسالهم إلى صفوف المقاومة.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنه قاد حركة واسعة فـــي سبيل المقاومة السلمية حين حاول نائب نابليون الجنرال كليبر احتلال دمنهور، ثم اعتقله هذه المرة كليبر، وحبسه فـــي إحدى البوارج الراسية فـــي أبوقير ثم أرسله إلى نابليون بالقاهرة ليرى فيه رأيه فحوكم محاكمة صورية، وفي يوم 6 سبتمبر 1798، أَبْرَزَ نابليون بونابرت أمرًا بإعدام محمد كريم ظهراً فـــي ميدان القلعة رمياً بالرصاص ونفذ فـــي السيد محمد كريم حكم الاعدام بميدان الرميلة بالقلعة لتطوى بذلك صفحة مـــن صفحات الجهاد الوطني، وفي سَنَة 1953 تم تكريم السيد محمد كريم ووضعت صورته لأول مرة مع صور محافظي الاسكندرية فـــي مبنى المحافظة تخليداً لذكراه.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أطلق اسمه على شارع "التتويج"، وأصبح اسمه شارع محمد كريم، وهو الشارع الموازي لطريق الكورنيش ويبدأ مـــن أمام الجندي المجهول وحتى ميدان المساجد، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أطلق اسمه على إحدى المدارس الخاصة بالإسكندرية مدرسة محمد كريم بسموحة، وفي 27 نوفمبر 1953 #فتح المسجد المجاور لقصر رأس التين وأطلق عليه مسجد محمد كريم، وقد صنع تمثال للسيد محمد كريم تم وضعه فـــي حديقة الخالدين بالإسكندرية.

 

المصدر : الوطن