أقوى مسلسل فانتازيا ملحمية يقترب من النهاية.. رؤية عامة للموسم السابع من صراع العروش
أقوى مسلسل فانتازيا ملحمية يقترب من النهاية.. رؤية عامة للموسم السابع من صراع العروش

استمر نيد ستارك طيلة الموسم الأول مـــن المسلسل بالتحذير مـــن قدوم الشتاء، واستمر أبناؤه مـــن بعده، وأخيرًا «الشتاء هنا»، حل الشتاء على ويستروس فـــي الموسم السابع مـــن المسلسل ويجب مواجهة خطر «الموتى السائرون» الذين ظهروا منذ بداية المسلسل ولكن حان وقـــت دخولهم إلى ويستروس وهجومهم عليها، العديد مـــن التطورات حدثت فـــي هذا الجزء، تغير فـــي شخصية بعض الشخصيات التي وصلت إلى ذروة مستواها وقدرتها كـ«آريا ستارك» مثلًا، المبالغ الخيالية التي صرفت على هذا الجزء، عانت الشركة المنتجة مـــن مشاكل مع الهكرز ومشاكل فـــي فروع القناة العارضة للمسلسل، عدا عن النقد اللاذع لكُتاب هذا الجزء «ديفيد ودان» ومهاجمة المسلسل فـــي كثير مـــن النواحي، ولكن بشكل سَنَة فاق المسلسل التوقعات وانتصر على كل المعيقات وعاد ليتسيد قائمة أفضل المسلسلات العالمية فـــي الفترة النهائية.

حقق المسلسل نجاحًا اقتصاديًّا رهيبًا وأعجب غالبية المتابعين بهذا الجزء، ولكنه لم يلب طموحات وتوقعات العديد مـــن الناس، مجانين صراع العروش هاجموا كل مـــن انتقد مسلسلهم، وضربوا بعرض الحائط كل ما قاله النقاد والمحللون وأعلنوا غضبهم عن تقييم الحلقة السادسة مثلا التي حصلت على تقييم 9.3 حسب «IMDB»، رغم أن غالبية المسلسلات تتمنى وصول إحدى حلقاتها إلى تقييم كهذا.

هجوم الهكرز، تسريب السكريبت، النقد اللاذع، كل هذا لم يؤثر البتة على نجاح المسلسل، بل على العكس حققت حلقات هذا الموسم نسبة مشاهدة تاريخية رغم تسريب حلقتين، ومشاكل عديدة عانى منها المسلسل، ولكن تمكن بحبكته الرائعة ومتابعيه المجانين مـــن اجتياز كافة المشاكل والمعيقات، وتحقيق نسب مشاهدة وأرباح اقتصادية للتاريخ.

أول ثلاث حلقات مـــن الموسم السابع اتسمت بسرعة الأحداث والأخطاء الكثيرة وعدم وجود حوارات قوية أو معارك جذابة، حتى معركة اللانستيرز فـــي «هاي جاردن» لم يتم عرضها رغم مطالبة الكثيرين بها، بدأ نسق المسلسل يرتفع بالحلقة الرابعة التي رَأَئت أول معركة للتنانين فـــي ويستروس ضد اللانستيرز، ومعركة رهيبة كـــان أبطالها قوم «الدوثراكي» المجانين، الحلقة الخامسة كانت فقط عبارة عن تمهيد لما يليها مـــن حلقات وتضمنت بعض الحوارات البسيطة والجميلة خصوصًا أوضح «دينيرس» و«جون».

يشتعل المسلسل بالحلقتين السادسة والسابعة ويصل إلى ذروته مـــن خلال مجريات رهيبة، مصـرع أحد التنانين وتحوله إلى صفوف «النايت كينغ» كـــان أهم حدث فـــي الحلقة السادسة، أما السابعة فشهدت مجرياتًا قوية وحوارات مثيرة، فقط شاهد الحلقة فهي تتكلم عن نفسها، روعة الحلقة وخصوصًا ختامهما مع التنين الذي ينفث النار الجليدية ويذيب بالجدار، لقطة فـــي منتهى الروعة أظن أنه كـــان مـــن الأفضل لو استمرت اللقطة لوقت طويل حتى لا تكون سقطة للمسلسل، كيف سقط جدار يبلغ مـــن العمر 8000 سَنَة على الأقل بخمس دقائق، كـــان مـــن الأفضل إطالة المقطع.

أيضًا الحوارات الرهيبة التي حصلت أوضح سيرسي وأخويها «جيمي» و «تيريون» أعادت لنا بريق الحوارات القوية التي اعتدنا عليها مـــن المسلسل، ولا ننسى لقطة «الخنصر» الذي تم إعدامه بطريقة فـــي منتهى الدرامية، حيث تم خداعه مـــن فتاتي الستارك بمساعدة أخيهما «بران»، الذي أبدع فـــي الحلقة وفي غضون ذلك فقد كــــان لـــه دور كبير فـــي بَيْنَ وَاِظْهَرْ العديد مـــن الأسرار والخبايا، خاصة فـــي موضوعة نسل «جون سنو» وغدر «الخنصر» بعائلة «الستارك».

بشكل سَنَة نجاح جديد لأسطورة «صراع العروش» هزم فيه كافة المشككين، النهاية أصبحت قريبة جدًا فـــي المسلسل، ولكن بعيدة فـــي الواقع فسوف ننتظر سَنَةًا ونصف حتى بداية الموسم الثامن والأخير مـــن المسلسل، جميعنا نتمنى بقاء «صراع العروش»، فماذا سنفعل بدونه؟ هذا السؤال يتردد على لسان جميع العشاق، أصبح المسلسل أسلوب حياة وعالم آخر يهرب لـــه الناس ليجدوا متعتهم به ويتعلقون به إلى حد الجنون.

المصدر : ساسة بوست