حملة في بغـداد لمقاطعة منتجات تركيا وإيران بعد جفاف دجلة
حملة في بغـداد لمقاطعة منتجات تركيا وإيران بعد جفاف دجلة

بدأت تركيا بملء سد أليسو الذي سيحجب نحو نصف كميات المياه عن نهر دجلة فـــي العراق، بالإضافة إلى ذلك قامت إيران بتغيير مجرى روافد نهر دجلة، ما عجل مـــن جفاف النهر. عراقيون ردوا بحملة لمقاطعة المنتجات التركية والإيرانية.انحسرت مياه نهر دجلة فـــي العراق بشكل كبير، خاصة فـــي مناطق شمال بغداد، وذلك بسبب قلة الأمطار والتغيرات المناخية بالإضافة إلى بدء ملء سد أليسو التركي الذي سيحجب نحو نصف كميات المياه عن النهر.

وأكد رئيس جمهورية العراقي فؤاد معصوم ووزير الموارد المائية حسن الجنابي اليوم الأحد (الثالث مـــن حزيران/ يونيو 2018) أهمية العمل مع تركيا وإيران وسوريا مـــن أجل التوصل إلى نتائج "عادلة" فـــي السياسة المائية، بينما أَلْمَحَ الجنابي إلى أن وزارته تعمل على تَعْظيم الحوار والتفاهم مع تركيا لتقليص الأضرار المترتبة على دخول سد أليسو حيز الخدمة، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكـــرت قناة السومرية نقلا عن بيان لرئاسة الجمهورية العراقية.

ورَوَى الوزير الجنابي أن ضرر سد أليسو على العراق سوف يكون بالموسم القادم.، مبيناً ان نصف إيرادات المياه لنهري دجلة والفرات تعتمد على تركيا، وأن تركيا بدأت بملء السدود منذ أذار الماضي. وصــرح الوزير تأمين الكميات المائية للمشاريع الإروائية ومحطات المياه الأخرى خلال العام الحالي، مؤكدا أن مياه الشرب مؤمنة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أنها مؤمنة لإرواء ما يوْشَكَ 600 الف دونم مـــن المحاصيل الصيفية وحوالي مليون دونم مـــن البساتين. وذكـر إن دجلة يتمتع بروافد أخرى يجعله أفضل حالا مـــن نهر الفرات.

مـــن جانبه أكد مدير سَنَة السدود والخزانات الدكتور مهدي رشيد مهدي فـــي تصريح خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن "الوزارة ومنذ تسعة اشهر حذرت مـــن شحة لمياه فـــي فصل الصيف". مبينا أن ”مباشرة الجانب التركي بملء سد أليسو سيسهم بتقليص الواردات المائية إلا أن هناك أسباب أخرى وراء شح المياه منها قلة الإيرادات المائية بسبب انحسار الأمطار ليس فـــي العراق فحسب وإنما فـــي حوض نهري دجلة والفرات فـــي الدول الأخرى". وتـابع مهدي أن "الخزين المائي نقص بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي بسبب انحسار الأمطار وارتفاع درجات الحرارة والتقلبات المناخية".

وفي غضون ذلك فقد كــــان مهدي رشيد قد أَبْلَغَ فـــي وقـــت ســـابق لوكالة فرانس برس أن "الأمطار تشكل ثلاثين فـــي المئة مـــن موارد العراق المائية" بينما تشكل "مياه الأنهار السبعين فـــي المئة الباقية" الممتدة مـــن إيران وتركيا. وأظهـر عن قيام "إيران بتغيير مجرى نهر الكارون بالكامل وإقامتها لثلاثة سدود كبيرة على نهر الكرخة" بعدما كانا يمثلان مصدرين رئيسين للعراق. وأَلْمَحَ إلى أن العراق كـــان يشترك مع إيران مـــن خلال 45 رافدا مائيا، لم يبق منها اليوم سوى ثلاثة أو أربعة فقط.

وتعد تركيا التي يتدفق منها نهر دجلة ويصب مباشرة فـــي العراق، ونهر والفرات الذي يعبر الأراضي السورية، مـــن المصادر الرئيسية للمياه للعراق الذي عرف مـــن خلالها من خلال قرون بـ"بلاد ما أوضح النهرين". ورغم وجود خزانات مائية وسدود رئيسية فـــي البلاد، بينها سدود الموصل وحديثة ودوكان وأخرى متفرقة صغيرة، تصل طاقتها الخزنية الكلية إلى 96 مليار متر مكعب، "فإن المتوفر فيها في الوقت الحالي حوالى 12 مليار متر مكعب"، وفقا المسؤول نفسه.

وتوصل العراق إلى تَعَهُد فـــي شهر كانون الثاني/ يناير الماضي مع الجانب التركي ينص على تأجيل ملء سد أليسو لغاية شهر حزيران/ يونيو الحالي. وذكـر حينها وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو أثناء لقائه بنظيره العراقي إبراهيم الجعفري، "أوفينا بوعدنا للعراق وتفاعلنا مع طلبه فقررنا تجميد العمل بسدِّ أليسو حتى شهر حزيران/ يونيو، وسنزيد حجم الإطلاقات المائيَّة مـــن 60 متراً مكعباً فـــي الثانية إلى 90 ولن نـُقدِم على أيِّ إجراء يضِر بمصلحة العراق، وسنعمل على زيادة عدد الشركات التركيَّة العاملة فـــي العراق".

وخلال اليومين الماضيين بدأت آثار ملء سد أليسو التركي تظهر على نهر دجلة فـــي العاصمة بغداد ومدينة الموصل الشمالية، بانخفاض مناسيب المياه إلى حد كبير، وهو ما أثار رعب المواطنين مـــن جفاف سيضرب مناطقهم ومحاصيلهم الزراعية. والعراق ليس مـــن دول المنبع وبالتالي لا يوجد لديه سوى الحوار والتفاهم والتفاوض مع تركيا لحل أزمة المياه فـــي العراق، بحسب المسؤولين العراقيين.

وتداول ناشطون فـــي مواقع سوشيال ميديا صورا وفيديوهات تظهر جفاف نهر دجلة فـــي بعض مناطقه. وبينت الصور، لم تتسن DW التأكد مـــن صحتها، انخفاض مستوى النهر بشكل كبير.

مـــن جانبه، أَبْلَغَ مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري وكتلة سائرون الفائزة بالانتخابات التشريعية النهائية، أنه على يقين "أن قطع الماء والكهرباء على الشعب لن يركعهم".

بينما كتـب عراقيون فـــي مواقع سوشيال ميديا وسم #SaveTigris لانقاذ نهر دجلة.

بينما كتـب أحد مستخدمي Twitter تويتـر صوراً تظهر تراجع المياه فـــي النهر. لم يتأكد مـــن صحتها.

مـــن جانبه، علق السفير التركي فـــي العراق فاتح يلدز من خلال سلسة مـــن التغريدات فـــي موقع Twitter تويتـر.

وذكـر يلدز:

وتـابع يلدز أن "تركيا التي لن تخطي خطوة واحدة دون أن تستشير جارتها وكيف يمكنها أن تقدم المساعدة بشان ذلك، وفي غضون ذلك فقد جاءت خطوتها هذه باستشارة جارتها ودرست الخطوات المشتركة ما بعد هذه المرحلة كذلك.

وتـابع:

حملة لمقاطعة المنتجات التركية والإيرانية

بينما طالب عراقيون بمقاطعة المنتجات التركية والإيرانية ردا على قطع المياه. وانتشر وسم #الماء_مقابل_الاستيراد فـــي موقع Twitter تويتـر.

ورَوَى أحمد عبادي فـــي موقع Twitter تويتـر أن حجم عمليات التبادل علي المستوي التجاري أوضح العراق وتركيا وصل إلى أكثر مـــن 11 مليار دولار سنويا.

وأَلْمَحَ وليد إلى أن الليرة التركية والريال الإيراني يشهدان هبوطا فـــي قيمة التداول.

أما أحمد مرزة فذكر أن هذه "حرب معلنة ضد العراق".

وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت مستخدمة اسمها نوال أن ضعف الدولة العراقية سبب "تجرأ الجار" على قطع المياه.

مـــن جانب آخر، ذكــر علي الشيخ إنه إذا قاطع العراق تركيا اقتصاديا فما هو البديل.

بينما رد أحدهم ساخرا على حملات المقاطعة قائلا:

قاطعوا المنتجات التركية وقاطعوا المنتجات الريـاض وقاطعوا المنتجات الإيرانية وأنت أساسا صناعة ما عندك.

المصدر : وكالة أنباء أونا