الأردن يجمد زيادة أسعار الوقـــود بعد عَاصِفَةُ مظـاهرات
الأردن يجمد زيادة أسعار الوقـــود بعد عَاصِفَةُ مظـاهرات

ذكـــرت وسائل إعلامية حكومية أن الأردن علق يوم الجمعة زيادة كانت وشيكة فـــي أسعار البنزين بعد خروج احتجاجات فـــي الشوارع هذا الأسبوع ضد زيادة الضرائب بناء على توصيات مـــن صندوق النقد الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن رئيس الوزراء هاني الملقي قوله إنه ”وبإيعاز مـــن جلالة الملك (عبد الله) يوقف العمل بقرار لجنة تسعير المحروقات“ الذي كـــان مـــن المنتظـر أن يدخل حيز التنفيذ بعد منتصف ليل الجمعة.

وتراجع لجنة حكومية أسعار البنزين شهريا وتعدلها لكي تتماشى مع تقلبات السوق العالمية بعد إلغاء دعم الوقود فـــي 2012. ورفعت اللجنة أسعار البنزين الشهر الماضي لكن الزيادة المقررة لشهر يونيو حزيران كـــان مـــن المنتظر أن تكون أكبر.

وتجمع مئات المتظاهرين عند مكتب رئيس الوزراء مساء الخميس فـــي قلب العاصمة مرددين هتافات مناهضة للحكومة وطالبوها بتقديم استقالتها احتجاجا على الموجة الأحدث مـــن زيادات الأسعار.

ويتزايد شعور الرأي العام بالإحباط منذ أن أرسل مجلس الوزراء مسودة مشروع قانون ضرائب جديد إلى البرلمان الشهر الماضي سيزيد القاعدة الضريبية إلى المثلين. يأتي هذا بعد زيادة كبيرة فـــي ضريبة عامة على المبيعات فـــي وقـــت ســـابق مـــن العام الجاري وإلغاء دعم الخبز.

وتقول الحكومة فـــي ترديد لتصريحات صندوق النقد إن أربعة بالمئة فقط مـــن الأردنيين يسددون الضريبة على الدخل الشخصي وإنها بحاجة إلى مكافحة التهرب الضريبي المنتشر على نطاق واسع.

والمقترحات الخاصة بالضرائب بموجب برنامج صندوق النقد البالغة مدته ثلاث سنوات مهمة لتحقيق المزيد مـــن الإيرادات للحكومة بهدف الخفض التدريجي للدين العام إلى 77 بالمئة مـــن الناتج المحلي الإجمالي فـــي 2021.

ويواجه الاقتصاد الأردني صعوبات مع تباطؤ الأنْتِعاش والعجز المزمن فـــي الموازنة، وهو ما تفاقم بفعل غياب تدفقات رأسمالية أجنبية كبيرة أو مبالغ كافية مـــن الدعم الخارجي.

وذكـر شهود عيان ونشطاء إن تدخل العاهل الأردني أحبط احتجاجات كـــان يخطط لها نشطاء مدنيون فـــي العاصمة وفي مدن أخرى ضد زيادة الأسعار بعد صلاة الجمعة.

واهتم الآلاف مـــن الأردنيين بدعوة اتحادات لإضراب يوم الأربعاء احتجاجا على زيادات الضرائب التي طلبها صندوق النقد، والتي يقولون إنها ستفاقم تدهور مستويات المعيشة.

وشهد الأردن فـــي السابق اضطرابات قصيرة الأمد واحتجاجات فـــي العاصمة ومدن أخرى بعد تخفيضات كبيرة للدعم وزيادات فـــي أسعار البنزين بضغوط مـــن صندوق النقد الدولي لم تحظ بقبول شعبي.

المصدر : الصحوة نت