48 شخصية وطنية يوجهون خُطَّابُ إلى جلالة الملك عبدالله  " نص الرسالة "
48 شخصية وطنية يوجهون خُطَّابُ إلى جلالة الملك عبدالله " نص الرسالة "

جى بي سي نيوز  :- وجه 48 شخصية وطنية  رسالة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني حول ما يجري فـــي الأردن وما يجري داخل الاراضي الفلسطينية .

وذكـر هؤلاء فـــي رسالتهم :  إنَّ ما يعانيه الشعب مـــن زيادة الأحمال بأنواعها قد تجاوز سقف تحمله ولا مؤشر على توقف الضغوطات عليه ولا هدنة، وما تعانيه القطاعات الخاصة وخزينة  الدولة  ومؤسساتها  مـــن تراجع  مذهل  قد  اتخذ  شكل المسار،  وفي غضون ذلك فقد كانت البداية الدولة تأكل نفسها

واضافوا : اما الوضع فـــي فلسطين بات  اليوم  متفجراً تستبيح  فيه (تل ابيـب) الدم الفلسطيني  فـــي غزة  خاصة  "بلا مبالاة " غير مسبوقة  كمؤشر على تصميمها على فرض حلول التصفية، وكذلك التطورات  على حدودنا الشمالية  والشرقية تنذر بتوريطنا فـــي حرب حافظنا لسنين على تجنبها، وليس الأردن بمنأى عن الأحداث  .

 خلفية الرسالة:

فـــي ضوء المستجدات الخطيرة على الساحتين الدولية والعربية وتزامنها مع مستجدات صعبة على الصعيد الأردني المحلي شكلت تحديات غير نمطية أخذت معها النتائج شكل مسار متراجع يهدد الأمـــن الإجتماعي والدولة بمكوناتها، فقد تنادت مجموعة مـــن الشخصيات الوطنية الأردنية مـــن واقع الشعور بالمسئولية الجماعية والواجب الوطني، وتداولت فـــي الأمر مـــن مختلف النواحي فـــي عدة لقاءات مركزة على الوضع الداخلي وطرائق الخروج مـــن الأزمات المفتعلة ومآلاتها الخطيرة، وقررت فـــي ضوء ما توصلت اليه، رفع رسالة نداء الى مقام جلالة الملك بهذا الخصوص، وقد بذلنا محاولات عديدة على مدى أيام لايصال الرسالة الى جلالة الملك لكن محاولاتنا لم تنجح.

الامر الذي وجدنا معه أن كتـب الرساله يمكن أن يفي بالغرض.

وتاليا نص الرسالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

صــــاحب الـــجلالة الهــــــاشمية المـــلك عـــبد الله الثاني المعظــــــم  

السلام عليكم، والإبتهال إلى العلي القدير أن يحفظكم،  وبعد:

 

نحن مجموعة مـــن أبناء هذا الوطن الذي تقودون مسيرته، نعيش الأحداث الدولية، ونشهد التطورات المحلية ومعاناة المواطنين والدولة معاً، وغايتنا سلامة الدولة واستقرارها وأمنها الاقتصادي والمجتمعي والوطني، كعناصر أساسية أصبحت  تواجه خطر تحديات كبيرة وجدية، فبلدنا  يدخل فـــي   مرحلة مواجهة  مع محاذير خارجية وداخلية غير نمطية، تضع  شعورنا بالمسؤولية على المحك، وتتطلب منا  الدخول فـــي مرحلة جديدة غير نمطية لمواجهتها.

 

فعلى الصعيد الخارجي،  نشهد  تراجعاً عربياً  ومرحلة  تُفرض فيها  الحلول علينا  بمعزل عن رؤيتنا وثوابتنا الوطنية ومصالح دولتنا العليا، وتطال المساس  بالكيانات السياسية لدول المنطقة، وما كانت  الهجمة على القدس إلا بمثابة الصدمة  فـــي سياق تطبيعنا  لتقبل  اسقاط  الأسس  القانونية التي تحكم باقي مكونات القضية  الفلسطينية وصولاً لتصفيتها  برمتها، والوضع فـــي فلسطين بات  اليوم  متفجراً تستبيح  فيه (تل ابيـب) الدم الفلسطيني  فـــي غزة  خاصة  "بلا مبالاة " غير مسبوقة  كمؤشر على تصميمها على فرض حلول التصفية، وكذلك التطورات  على حدودنا الشمالية  والشرقية تنذر بتوريطنا فـــي حرب حافظنا لسنين على تجنبها، وليس الأردن بمنأى عن الأحداث  ولا عن تآمر المتآمرين.

 

إن  المؤشرات على إعلان يهودية الدولة، والتخلي عن حل الدولتين كمصلحة أردنية - فلسطينية عليا يؤكد على مشروع التخلص مـــن مكونات القضية  الفلسطينية  خارج الأراضي الفلسطينية، وما الجديـد عن دولة  فلسطينية فـــي سيناء إلا فكرة  لن  تتجاوز بمحصلتها أكثر مـــن تكريس ثقافة دولية وعربية  تتقبل عدم قيام الدولة الفلسطينية على التراب  الفلسطيني، والأردن هو فـــي المحصلة المكان المستهدف، والمدعى به جغرافياً وديموغرافياً وعقدياً.

 

وهذا ينقلنا الى الصعيد الداخلي، فسلامة دولتنا وجبهتنا الداخلية وتماسكها هو رهاننا ومصدر قوتنا وصمودنا فـــي مواجهة الأخطار، وهم يريدونها رهاناً  لهم، ويبنون آمالهم على  إضعافها وتفتيتها  وفك عراها  مع نفسها ومع الدولة  وقيادتها، ولقد باتت هذه الجبهة اليوم منهكة، وتعاني مـــن بوادر التفكك وخطر الانهيار، وأصبح وضعنا الداخلي  معها  عبئاً على سياستنا الخارجية، وورقة ضغط  وابتزاز جاهزة  لتنفيذ مخططات معادية وفرض بيئة  داخلية  تنذر بما هو أسوأ.

 

إنَّ ما يعانيه الشعب مـــن زيادة الأحمال بأنواعها قد تجاوز سقف تحمله ولا مؤشر على توقف الضغوطات عليه ولا هدنة، وما تعانيه القطاعات الخاصة وخزينة  الدولة  ومؤسساتها  مـــن تراجع  مذهل  قد  اتخذ  شكل المسار،  وفي غضون ذلك فقد كانت البداية الدولة تأكل نفسها، والنتائج باتت خطيرة، وارتدت على التركيبة السكانية  والطبقية وعلى  مفاهيم المواطنين وسلوكهم، وفقدوا معها  الثقة  بمؤسسات الدولة وقانونها  وبجدوى  الإنتماء  اليها  تحت وطأة  الاختلالات  بأنواعها  فـــي جهازالدولة، وبدأ الجميع  فيها  بكسر الحواجز  بعيدا عن القانون والحسابات الوطنية الواعية، فـــي ظل حكومات  تتخلى عن مسئولياتها الدستورية ولا يلمس المواطن مـــن وجودها سوى  السلبيات، ولا يلحظ حساً أو سلوكاً وطنياً لدى  باقي المؤسسات، ولا مـــن يرعى الحقوق والمصالح العامة، وبما  ينعكس على  حاضر ومستقبل الدولة وأمننا المجتمعي.

 

 

جلالة  الملك:

 الدولة فـــي خطر، و لدينا إيمان بـــأن المخاطر التي تحف بها مـــن الخارج والداخل  مقدورٌ على استباقها ومواجهتها  واخراج المواطنين مـــن دائرة الشك واليأس الى دائرة الأمل واليقين، والأمر يتوقف على إرادة جلالتكم السياسية  للعبور إلى مرحلة جديدة  بمفاهيم جديدة واجراءات استراتيجية  متكاملة ومتزامنة ترسخ مفهوم الدولة الوطنية  والمواطنة المصانة بعيداً عن أية محددات  خارجية أو داخلية  تتعارض مع الهدف وعن كل ما يشكل نقيضاً لمفهوم الدولة المدنية، ولعل أوراق جلالتكم النقاشية السبع قد بنت ثقة كبيرة فـــي نفوسنا لبناء الدولة المدنية، إلا أن الجهات المسؤولة لم تتقدم باتجاهها، ونحن تواقين لمواصلة العمل باتجاهها. 

 

 فالأمر بات  يستدعي عملية انقاذ وطني  تُحصن  بنية  الدولة  ومواطنيها ومالها العام  مـــن  خلال  نهج   يشكل نقلة  نوعية، يُفعّل فيها  الدور الدستوري  كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ عرفناه مـــن قبل على صعيد نظام الحكم  وسلطات الدولة الثلاث، وبما  يضمن تلازم السلطة  والمسئولية، ويطال التشريعات الناظمة للأحزاب ومجالس النواب للمدى الذي  يكفل تحقيق الفكرة والغاية منها  للوصول إلى نظام برلماني سليم تشكَّل فيه الحكومات المنبثقة عن الإرادة  الشعبية.

 

صاحب الجلالة:

إننا نعلق أمالاَ كبيرة على موقف منكم  فـــي ضوء طموحاتنا والتي بالتاكيد تواجة  مع  طموحات جلالتكم فـــي تَعْظيم الخيار الوطني الأردني ووقف المسار التراجعي للدولة، فـــي جبهة داخلية متماسكة وواعية على الأولويات، عنوانها قدسية حقوق المواطن فـــي وطن حر، لإنقاذ حاضر الدولة ومستقبلها، وبمثل هذه الجبهة سيتعزز صمود القيادة، وتُكْبح الضغوطات وتفشل، فقيادة يسندها شعبها ويحميها، لا تُقهر ولا تخضع لغير قرارها الوطني.

 

                             أدام  الله  الصحة على جلالتكم  وسدد خطاكم 

عمان فـــي 22/5/2018م

6 رمضان / 1439 هـ

 

 

 

المــوقعــــون:

 

د. كامل أبو جابر

د. محمد الحموري

أ. فؤاد البطاينة

أ. سالم الفلاحات

أ. عاطف قعوار

د. عبد الحميد القضاة

د. رحيل غرايبة

د. عيدة المطلق

أ. حمزة منصور

أ. ظاهر أحمد عمرو

أ. طايل الفايز

م. قتيبة عبد اللطيف أبو قورة

أ. فلاح أديهم المسلم الصخري

أ. عبد الوهاب الطراونة

د. محمد العتوم

د. عبد الفتاح الكيلاني

أ. أديب عواد العكروش

د. عمر العسوفي

أ. أيمن ناصر صندوقه

أ. أحمد علي كفاوين

د. خالد  أحمد حسنين

م. عبد الكريم الغويري

د.م. سفيان التل

أ. سلمان المعايطة

أ. سمير نجيب خريس

أ. جمال عبيدات

أ. عمار محمود علاوي

د. هايل السواعير

     د. سهل نصير

أ. علي عبيسات

أ. محمد المعايطة

أ. محمد صالح أبو طربوش

أ. بشار عبد المعطي الرواشدة

أ. محمد أحمد المجالي

أ. خالد المجالي

أ. عيسى مصطفى ملو العين

أ. سليمان فلاح الغويري

د. خليل عواد أبو حشيش

أ. نعيم عمران علي المدني

أ. غيث إبراهيم المعاني

أ. محمد مفلح الأزايدة

أ. فاتنة التل

أ. هاني العموش

أ. محمد فالح الدروبي العجارمة

د. عادل علي الزبن

أ. شريف رأفت المجالي

د. رلى عبد الهادي

أ. محمد محمود حامد

 

المصدر : جي بي سي نيوز