القوات المسلحـة العربي السوري إلى الحدود الجنوبية.. واتفاق الجنوب يشمل التنف
القوات المسلحـة العربي السوري إلى الحدود الجنوبية.. واتفاق الجنوب يشمل التنف

الحياة المصرية :- ذكــر قائد فـــي تحالف عسكري مؤيّد لدمشق، لوكالة "رويترز" اليوم الثلاثاء، إنّ "الجيش السوري استكمل استعداداته لهجوم وشيك على المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة فـــي جنوب غرب سوريا، ما يزيد مـــن احتمالات تصعيد كبير جديد".

لكن قائدا فـــي جماعة لمقاتلي المعارضة بمنطقة درعا فـــي جنوب غرب سوريا، ذكــر لـ"رويترز"، إنّه "لا توجد مؤشرات على تعبئة لمثل هذا الهجوم"، واتهم دمشق بشنّ حرب نفسية. وتـابع إنّ "مقاتلي المعارضة اتخذوا تدابير".

وأصبحت منطقة جنوب غرب سوريا الخاضعة لسيطرة المعارضة فـــي بؤرة الضوء بعدما سحقت القوات الحكومية السورية آخر جيوب محاصرة للمعارضة قرب دمشق، وإلى الشمال مـــن مدينة حمص بدعم عسكري مـــن إيران وروسيا. وتعهدت دمشق باستعادة السيطرة على البلاد بأكملها.

ويعتبر جنوب غرب سوريا مهم بالنسبة للولايات المتحدة التي توسّطت العام الماضي مع الأردن وروسيا حليفة الـــرئيس السوري بشار الأسد، فـــي تَعَهُد "لخفض التصعيد"، نجح إلى حدّ بعيد فـــي احتواء الحرب قرب الحدود مع إسرائيل. وفي غضون ذلك فقد كانت الولايات المتحدة أطلقت تحذيراً يوم السبت مـــن "إجراءات صارمة وملائمة" ردّاً على أيّ انتهاك لوقف لإطلاق النار فـــي تلك المنطقة.

وقالت "رويترز" إنّه "على الرغم مـــن أنّ للأسد اليد العليا فـــي الصراع السوري، فإنّ قطاعات مـــن الأراضي على الحدود مع العراق وتركيا والأردن وإسرائيل لا تزال خارج سيطرته. ويعقد دور القوى الخارجية فـــي هذه المناطق تحقيق دمشق أي مكاسب أخرى". وذكـر القائد للوكالة الدولية طالباً عدم أَبْلَغَ اسمه: "كلّ المعارك سيخوضها الجيش السوري، والآن أصبح شَدِيدّاً وقادراً".

وترغب إسرائيل فـــي إبعاد القوى المدعومة مـــن إيران عن المناطق القريبة مـــن حدودها وكذلك مـــن سوريا بشكل سَنَة. وتلعب فصائل شيعية مقاتلة تدعمها إيران، وفي مقدمتها جماعة "حزب الله"، دوراً محوريّاً فـــي القتال دعماً للأسد.

وقالت روسيــــا يوم الإثنين إنّ الجيش السوري هو الوحيد الذي ينبغي أن يكون على الحدود الجنوبية مع الأردن وإسرائيل. ونقلت وكالة الإعلام الـــروسية عن وزارة الخارجية قولها يوم الثلاثاء إن روسيــــا والولايات المتحدة والأردن اتفقت على أجتمـع لقـاء بخصوص منطقة "خفض التصعيد"

"حرب نفسية"

وجاء فـــي مقال نشرته صحيفة الوطن الموالية لدمشق يوم الثلاثاء أنّ نذراً "تلوح فـــي الأفق" وتشي باقتراب معركة الجنوب السوري، مضيفاً إنّ المعركة الآن فـــي مرحلة وضع "اللمسات النهائية". لكن العقيد نسيم أبو عرة، وهو قائد فـــي جماعة قوات شباب السنة المعارضة، ذكــر لرويترز إنه لا توجد مؤشرات على هجوم وشيك.

وتـابع فـــي مقابلة من خلال الهاتف: "إلى الآن لا يوجد أيّ مؤشرات على ذلك. أنا أتكلم مـــن موقع الخطوط الأمامية... إلى الآن المؤشرات لا توحي بـــأنّ هناك هجوماً ولكن هناك إشاعات، هناك حرب نفسية".

وذكـر أبو عرة الأسبوع الماضي إنّ عدداً مـــن القوافل العسكرية رَحَلَ مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة فـــي درعا باتجاه الشمال مضيفا أنه يعتقد أنها قوى تدعمها إيران يتم إجلاؤها مـــن المنطقة. ورَوَى أنه لم يتم إرسال بديل لها.

وأَلْمَحَ إلى أنّ جماعته تطلع الولايات المتحدة والأردن على الموقف على الأرض. وذكـر: "نأخذ منهم تطمينات أن المنطقة الجنوبية تخضع لاتفاق خفض التصعيد ووقف إطلاق النار".

لكنّه أَبْلَغَ أنّ مقاتليه اتخذوا عدداً مـــن التدابير وأضــاف: "أطمئنكم بـــأن قوات المعارضة قامت باتخاذ عدة تدابير... منها حفر الخنادق والأنفاق لمنع النظام مـــن القيام بشن أيّ هجوم".

تَعَهُد الجنوب يشمل التنف

إلى ذلك صرّح مـــصدر مطلع لوكالة "سبوتنيك" الـــروسية، اليوم الثلاثاء، أنّ المحادثات حول منطقة خفض التصعيد جنوب سوريا بما فـــي ذلك التنف انتهت وقد جرت منذ بضعة أسابيع، مشيرا إلى أن السيطرة على الحدود الجنوبية ستسلم لدمشق. وذكـر المصدر المطلع، إنّ "السيطرة على الحدود الجنوبية السورية بما فـــي ذلك منطقة التنف، ستكون بيد دمشق وذلك وفقاً لاتفاقيات جرت مناقشتها منذ بضعة أسابيع".

وأردف المصدر: "كلّ المناطق الحدودية الجنوبية ستسلم للحكومة السورية، وفي مرتفعات الجولان، سوف يتم تجديد الاتفاقية حول منطقة قوات الأمم المتحدة للمراقبة، ولا ينظر فـــي تواجد قوات إيرانية فـــي المناطق الحدودية". وتـابع: "جرت مناقشة هذه الاتفاقيات عدة أسابيع".

وفي غضون ذلك فقد كــــان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الإثنين، عبّر عن أمله بسحب القوات الأميركية مـــن التنف جنوب شرقي سوريا. وصرح لافروف: "أمّا ما يتعلق بالمعلومات، التي لم أسمع عنها، حول إعداد الولايات المتحدة خطة لسحب القوات الأمريكية مـــن التنف، وكما قلت سابقا، فإن هذه المنطقة أنشئت بشكل مصطنع لأسباب غير معروفة مـــن وجهة النظر العسكرية. لذلك فإننا نلفت انتباه الزملاء الأميركيين على هذه النقطة خلال اتصالات الجهات العسكرية". وتـابع: "فـــي حال توصلوا إلى النتيجة، فأنا آمل أن يتم تنفيذ ذلك".

(رويترز \ سبوتينك)

المصدر : جي بي سي نيوز