شروط تـل ابيـــــب على إِسْتِحْواذ قوات الأسد على درعا والجنوب السوري
شروط تـل ابيـــــب على إِسْتِحْواذ قوات الأسد على درعا والجنوب السوري

جي بي سي  نيوز :- نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" تقريرا لكل مـــن مراسلتها فـــي بيروت جوسي إنسور، ومراسلها لشؤون الشرق الأوسط راف سانشيز، يقولان فيه إن روسيــــا وإسرائيل توصلتا إلى صفقة غير مسبوقة.

ويكشف التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، عن أن هذه الصفقة تسمح لقوات رئيس النظام السوري بشار الأسد بالسيطرة على ما تبقى مـــن مناطق يسيطر عليها الثوار فـــي الجنوب السوري، إذا لم يشارك المقاتلون الإيرانيون.

ويقول الكاتبان: "يبدو أن موسكو خضعت للمطالب الإسرائيلية، بمنع تجاوز المليشيات التي تدعمها طهران مسافة 15 ميلا مـــن مرتفعات الجولان، بحسب تقارير إسرائيلية وسعودية".

وتشير الصحيفة إلى أنه فـــي المقابل، فإن إسرائيل لن تقف أمام أي هجوم يشنه النظام السوري على مدينة درعا والمناطق المحاذية للحدود الأردنية والإسرائيلية، لافتة إلى أن روسيــــا قالت يوم الاثنين إن قوات سورية فقط ستكون على الحدود الجنوبية، وهو ما يبدو موجها ضد إيران.

ويذكر التقرير أنه يقال إنه تم التوصل إلى الصفقة فـــي مكالمة هاتفية قبل أيام أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ونظيره الروسي سيرغي شويغو.

ويلفت الكاتبان إلى أن الاتفاق يحول دون وقوع مواجهة مباشرة أوضح إسرائيل وإيران فـــي سوريا، حيث تصاعد الأضطرابات أوضح الخصمين فـــي الأشهر النهائية، مشيرين إلى أن الاتفاق يكشف فـــي الوقت ذاته عن الهوة المتعاظمة أوضح موسكو وطهران، اللتين تؤيدان الجانب ذاته فـــي الصراع.

وتورد الصحيفة نقلا عن مصادر إسرائيلية، قولها إن روسيــــا تزداد انزعاجا مـــن الوجود الإيراني فـــي سوريا، وتخشى مـــن أن القتال أوضح إسرائيل وإيران يهدد الانتصارات التي اكتسبتها بصعوبة، لافتة إلى أنه يقدر بـــأن لإيران آلاف المستشارين والمقاتلين فـــي سوريا، بالإضافة إلى عدد مـــن المواقع، التي أصبحت هدفا دائما للهجمات الإسرائيلية.

ويفيد التقرير بـــأن ما يقلق إسرائيل، التي يقال إنها تلقت أيضا ضمانات مـــن موسكو بأنها لن توقف أي ضربات مستقبلية للأهداف الإيرانية، هو تنامي الترسانة العسكرية على حدودها لكل مـــن إيران وحليفها حزب الله.

وينوه الكاتبان إلى أن كلا مـــن روسيــــا وإيران أدتا دورا مفصليا فـــي مساعدة الأسد فـــي تحويل النكسة الرياضية إلى نصر، مشيرين إلى أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد، طمأن طهران بـــأن انسحابها ليس مطروحا للنقاش.

وبحسب الصحيفة، فإن درعا هي الهدف الواضح للأسد، وقد وعد مكررا باستعادة كل شبر مـــن أرض البلاد، حيث أن المنطقة الوحيدة المعارضة بعد ذلك هي إدلب فـــي الشمال الغربي، التي يلفها التعقيد بسبب وجود القوات التركية فـــي المنطقة.

ويبين التقرير أنه تم احتواء القتال فـــي جنوب غرب سوريا منذ العام الماضي، بموجب اتفاقية "خفض تصعيد"، تم التوصل إليها بوساطة روســـية وأمريكية وأردنية.

ويستدرك الكاتبان بـــأن الانتصار الذي حققته الحكومة السورية مؤخرا فـــي الغوطة الشرقية على أطراف دمشق، خفف الضغط على الجيش المستنفذ، وفرغ جنودا لأعمال أخرى، حيث ذكــر مـــصدر عسكري موال للحكومة يوم الثلاثاء بـــأن الإعدادات لهجوم على درعا قد استكملت، وتـابع القائد العسكري: "سيشن الجيش السوري المعارك كلها، وقد أصبح الآن صَلْباً وقادرا".

وتشير الصحيفة إلى أن الجيش قام هذا الأسبوع من اجل أسقاط منشورات على المدينة، يحث فيها المقاتلين على التخلي عن سلاحهم، وكتب فـــي المنشورات: "رجال الجيش السوري قادمون.. اتخذوا قراركم قبل فوات الأوان"، منوهة إلى أن درعا، التي تعرف بمهد الثورة بسبب ثورتها ضد الأسد فـــي أوائل سَنَة 2011، تقع تحت إِسْتِحْواذ توليفة مـــن الثوار، بمن فيهم الجيش السوري الحر، الجبهة الجنوبية.

ويقول التقرير إنه مثل معظم الصفقات لأجل سوريا، حيث تتسابق الأطراف المختلفة الداعمة لتحقيق مصالحها، فإنه لم يشارك أي طرف سوري فـــي المفاوضات.

وينقل الكاتبان عن مستشار وزارة المصالحة فـــي الحكومة السورية إيليا السمان، قوله للصحيفة بأنه ليس هناك وقـــت نهائي للهجوم، ويستدرك السمان قائلا: "لكن بالطبع تفضل الحكومة السورية دائما الاتفاق حول العمليات العسكرية.. والآن هناك جهود تبذل للتوصل إلى تَعَهُد فـــي المنطقة الجنوبية لتجنب عملية عسكرية".

وتجد الصحيفة أن هذا الاتفاق سيشكل ضربة قوية للثوار، الذين دعمتهم كل مـــن أمريكا وإسرائيل بالمال والسلاح، مشيرة إلى أن أمريكا أَبَانَت عن قلقها خلال عطلة نهاية الأسبوع مـــن حشد القوات السورية للقيام بهجوم هناك، لكن كـــان ذلك قبل أن تنشر تقارير حول الصفقة.

ويلفت التقرير إلى أن أمريكا تحت إدارة #الـــرئيس الامريكي تراجعت عن دعم الثوار، ولم تبد استعدادا للتدخل لصالحهم,وفق عربي 21.

وتختم "ديلي تلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أنه مـــن المنتظر أن يقوم مسؤولون مـــن الولايات المتحدة الأمريكيـه بإجراء محادثات مع كل مـــن الأردن وروسيا، حول مستقبل الجنوب، فالأردن يخشى مـــن هجوم يتسبب بتوجه آلاف اللاجئين باتجاه حدوده.
#

المصدر : جي بي سي نيوز